اعرض النتائج 1 من 1 إلى 1

الموضوع: فُصولُ الألم ..

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 52496

    الجنس : ذكر

    البلد
    فلسطين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية - جامعة الأقصى

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل1/11/2016

    آخر نشاط:17-07-2017
    الساعة:02:28 AM

    المشاركات
    15

    فُصولُ الألم ..


    (1)

    يا حَامِلَ الأترَاحِ خُذ مِن رَاحَتِي
    أرْضًا عَلى سُبُلِ السَّلامِ تُمَزَقٌ


    خُذ جُرحَنَا ، خُذ فَقرَنَا ، خُذ ظٌلمَنَا
    خُذ مَا تَطُولُ مِنَ اليَدَينِ وَتَسرِقُ


    خُذ نُورَ عَينِي ، وَ الدُّموعَ ، وَ حَرَّها
    خُذ صَوتَ حُبٍّ كُلَّ يَومٍ يُخنَقُ


    سَحَقُوا أمَانِينَا الحِسَان فَلا أَرَى
    فِي أَرضِنَا إلا أمَانٍ تُسحَقُ


    قَتَلوا مِنَ القَلبِ المُقَيَّدِ عِشقَهُ
    لا حُبَّ أبقَوْا ، أو قُلوبًا تَعشَقُ


    حَصَدُوا بِمِنجَلِ سِلمِهِم أروَاحَنَا
    أينَ السَّلامُ وَ ألفُ رُوحٍ تُزهَقُ ؟


    عَزَفُوا نَشِيدَ الحُبِّ صَوتَ مَدَافِعٍ
    وَ حَوَت قَنَابِلُهُم سَلامًا يَحرِقُ


    رَسَمُوا خُطُوطَ حُدودِهِم بِدِمَائنَا
    وَ عَلَى الهَوَامِشِ للدِّمَاءِ تَطَرَّقُوا


    ( 2 )


    وَ هُنَاكَ فِي الأُفُقِ البَعِيدِ تَجَمَّعُوا
    وَ خِيَامَهُم كَقِلاعِ عِزٍ تَشهَقُ


    وَ حَوَاجِزٌ أَخفَت فُصُولَ جَحِيمِنَا
    وَمُخَيَاتٌ كَالقُرَى تَتَنَاسَقُ


    فَوقَ الجَلِيدِ ، وَ مَا الجَليدُ بِبَارِدٍ
    فَسَلامُهم بِالبَردِ دَومًا أَسبَقُ


    عَاشُوا عَلَى أَمَلٍ بِلا أَحلَامَهُم
    أَحلَامُهُم فَوقَ النُّجومِ تُعَلَّقُ


    فَرَأَوا مِنَ الثَّلجِ الجَمِيلِ رَبِيعَهُم
    أَوطَانُهُم بَاتَت عَلَيهِم أَضيَقُ


    ذَبُلَت حَيَاتُهُمُ هُنَاكَ بِمَعزِلٍ
    جنَاتُهُم بَاتَت بِهَا لا تُورِقُ


    هَجَرُوا الدِّيَارَ فَنَاحَت الذِّكرَى عَلى
    فَقدٍ وَ وَجدٍ للقلوبِ تُمَزِقُ


    فَأَتَت رِيَاحُ الشَّامِ تَحمِلُ نَفحَها
    بالياسمين تفوح عِطرًا يُفتقُ


    ( 3 )


    وَ مَقَابِرُ الأَحيَاءِ وَارَاهَا الثَّرى
    لِرِمَالِ صَحرَاءِ القِفَارِ تُعانِقُ


    بِعِنَاقِهَا قَد خِلتُ أَنَّ رِمَالَهَا
    عَشِقَت بُرودَتَهَا ، فَمَن لا يَعشَقُ ؟


    وَ بَدَت لَنَا فِي صُورةٍ وَ كَأنَّهَا
    سُفُنٌ تَغُوصُ بِرَملِهَا لا تَغرَقُ


    سُكَّانُها حَلّوا بٍلا أروَاحِهِم
    أَروَاحُهُم بِقُبُورِهِم تَتَخَندَقُ


    عَصَفَت بِهم دُنيَا الهَوَانِ كأنَّها
    قَيدًا يُشَدُّ عَلَى الرِّقَابِ وَيُوثَقُ


    وَ عَلَى غِشَاءِ اللَّيلِ سُطِرَ موتهم
    يَحدُوهُ ظُلمٌ بالليالي أَعمَقُ


    لا رُوحَ ، لا أنفَاسَ ، و لا ذاتًا هنا
    فمَعَالِم الإنسان فيها تُمحَقُ


    ( 4 )


    قِيلَ الزَّمانُ مُقَلَّبٌ فِي حَالِهِ
    وَ عَلَى الدَّوَامِ زَمَانُنَا لا يَصدُقُ


    استَوطَنَت بُومُ السَّوادِ بِعُشِّنا
    وَ عَلَى رَوَابِينَا غُرَابٌ يَنعَقُ


    جَفَّت بِنَا الآمَالُ تَطوِي سِيرَةً
    وَ حِكَايِةً بِفُصُولِهَا تَتَألقُ


    وَ هَوَت شُمُوسَ العِزِّ خَلفَ سَحَابَةٍ
    سَودَاء فِي جَوفِ السَّمَاء تُحلقُ


    يا أيها الليل المديدُ ألا ترى
    أن النهار يعود بعدك يُشرقُ


    ليُبَدِدَ الغَيمَ الكَئِيبَ بجوِّنا
    مسترسًلا ، و النورُ سهمًا يَخرقُ

    نظمه | محمد الزريعي
    [[/color][/font]/center]
    [/CENTER]

    التعديل الأخير من قِبَل محمد الزريعي ; 17-07-2017 في 02:26 AM

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •