لا أكتب الشعرَ فالأشعار تَكتُبُنِي
وَبِهَا أَخُوضُ حُروبَ النَّارِ وَالقَلَمِ

فَالشِّعرُ سَيفِيَ لا غِمدٌ لِحِدَّتِهِ
يُردِي الجَسُورَ عَليَّ القَامِ والقِمَمِ

الشعرُ مِشكَاةٌ قَد شَعشَعت أملًا
ما أَعتَمَتهُ فصول الضَّعفِ والندمِ

مشكاته شاعت بالنور كاشفةً
ما تحتوي النفس من نورٍ ومن ظُلَمِ

فيه القلوب اذا ما انزاح ساترها
ليريك ما فيَّ من حبٍ ومن سقمِ

الروحُ إن هامت في عشقِها انكَشَفَت
للترجمانِ ، فصاغَ الروحَ من عدمِ

يا جَنَةً بِجَحِيمِ الكَبتِ رَونَقُهَا
يُسلِى الفؤادَ سُلو الروحِ بالنَّسَمِ

يا دمعة لحنينٍ كان مسقطها
حبرًا يسطر ما خاضته من ألمِ

كم من سفيه خان الفهمُ مقصدَه
بالشعر بات سليل العزِّ والكرمِ

الغيم جاء سخيًا نزَّ من ودقٍ
والشعر جاء سخيُُ الحرف والكلمِ

الشعر ليس بلحنٍ أنت عازفه
بل صورة لجميل القول والشِّيَمِ

محمد أحمد الزريعي