+ الرد على الموضوع
اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: سؤال عن إعراب (ترجعونها)

  1. #1
    زائر 987
    زائر عزيز

    سؤال عن إعراب (ترجعونها)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    لِمَ لمْ تجزم كلمة -ترجعونها- في الآية الكريمة [ فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين ] كما جزمت كلمة - تضرعوا- في الآية الكريمة [ فلولا إذ جاهم بأسنا تضرعوا] ؟

    وشكرا لكم...

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 09-09-2017 في 10:43 PM السبب: سهو طباعي

  2. #2
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 697

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:07 PM

    المشاركات
    21,473

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    فوائد حول الآية الكريمة :

    تمهيد :


    ورد في شرح أبي الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي (ت:597هـ) :

    (باب " لولا ")

    _" لولا " (في الأصل):
    حرف وضع لامتناع الشّيء لوجود غيره، تقول: لولا عصيانك لأحسنت إليك. قال ابن قتيبة إذا رأيت " لولا " بلا جواب فهي بمعنى: هلا، تقول: لولا فعلت كذا، وإذا رأيت لها جوابا فليست بهذا المعنى.
    _وذكر أهل التّفسير أن لولا في القرآن على ثلاثة أوجه:
    أحدها: بمعنى " هلا " ومنه قوله تعالى في الأنعام: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} وفي الواقعة: {فلولا إن كنتم غير مدينين}
    والثّاني: بمعنى لم يكن. ومنه قوله تعالى في يونس: {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها}، وفي هود: {فلولا كان من القرون من قبلكم [أولو بقيّة] }. وبعض العلماء جعلوا هذا القسم من الّذي قبله.
    والثّالث: وقوعها على أصلها وهو وضعها لامتناع الشّيء لوجود غيره. ومنه قوله تعالى في البقرة: {فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين}.
    وفي الصافات: {فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون}). [نزهة الأعين النواظر: 532-533] المرجع من هنا .

    ****************

    ورد في التحرير والتنوير لابن عاشور ( هنا ) وهذا مقتطف :

    بَقِيَ الْإِشْكَالُ فِي جَعْلِ تَرْجِعُونَها مِنْ جُمْلَةِ جَوَابِ شَرْطِ إِنْ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى صَدِّ الْأَرْوَاحِ عَنِ الْخُرُوجِ، أَنْ يَكُونَ خُرُوجُهَا لِإِجْرَاءِ الْحِسَابِ. وَدَفَعَ هَذَا الْإِشْكَالَ وُجُوبُ تَأْوِيلِ تَرْجِعُونَها بِمَعْنَى تُحَاوِلُونَ إِرْجَاعَهَا، أَيْ عَدَمُ مُحَاوَلَتِكُمْ إِرْجَاعَهَا مُنْذُ الْعُصُورِ الْأُولَى دَلِيلٌ عَلَى تَسْلِيمِكُمْ بِعَدَمِ إِمْكَانِ إِرْجَاعِهَا، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِوُجُوبِ خُرُوجِهَا مِنْ حَيَاةِ الْأَعْمَالِ إِلَى حَيَاةِ الْجَزَاءِ. وَأَصْلُ تَرْكِيبِ هَذِهِ الْجُمْلَةِ: فَإِذَا كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي أَنَّكُمْ غَيْرُ مَدِينِينَ فَلَوْلَا حَاوَلْتُمْ عِنْدَ كُلِّ مُحْتَضِرٍ إِذَا بَلَغَتِ الرُّوحُ الْحُلْقُومَ أَنْ تُرْجِعُوهَا إِلَى مَوَاقِعِهَا مِنْ أَجْزَاءِ جَسَدِهِ فَمَا صَرَفَكُمْ عَنْ مُحَاوَلَةِ ذَلِكَ إِلَّا الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِأَنَّ الرُّوحَ ذَاهِبَةٌ لَا مَحَالَةَ. فَإِذَا عَلِمْتَ هَذَا اتَّضَحَ لَكَ انْتِظَامُ الْآيَةِ الَّتِي نُظِمَتْ نَظْمًا بَدِيعًا مِنَ الْإِيجَازِ، وَأُدْمِجَ فِي دَلِيلِهَا مَا هُوَ تَكْمِلَةٌ لِلْإِعْجَازِ.
    وَ (لَوْلَا) حَرْفُ تحضيض مُسْتَعْمل هُنَا فِي التَّعْجِيزِ لِأَنَّ الْمَحْضُوضَ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ مَا حُضَّ عَلَى فِعْلِهِ فَقَدْ أَظْهَرَ عَجْزَهُ وَالْفِعْلُ الْمَحْضُوضُ عَلَيْهِ هُوَ تَرْجِعُونَها، أَيْ تُحَاوِلُونَ رُجُوعَهَا.

    ورد في اللباب لابن عادل ( هنا ) وهذا مقتطف :

    قوله: {فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} .
    «إن كنتم» شرط، جوابه محذوف عند البصريين لدلالة «فلولا» عليه، أو مقدم عند من يرى ذلك كما تقدم تقريره.
    والمعنى: فهلا كنتم غير محاسبين، ولا مجزيين بأعمالكم، ومنه قوله تعالى: {أَإِنَّا لَمَدِينُونَ} .
    قوله: {تَرْجِعُونَهَآ} .
    قال أبو البقاء: «تَرْجعُونَها» جواب «لولا» الأولى، وأغنى ذلك عن جواب الثانية.
    وقيل: بعكس ذلك.
    وقال الزمخشري: «إنّ» لولا «الثانية تكرير» . انتهى.
    قال شهاب الدين: وتسمية مثل هذا جواباً ليس بصحيح ألبتة؛ لأن هذه تحضيضية لا جواب لها، إنما الجواب للامتناعية لوجود، نحو: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ} [النور: 21] .
    وقال ابن عطية: وقوله: «ترجعونها» سدّ مسدّ الأجوبة والبيانات التي تقتضيها التحضيضيات، وإذا في قوله «فَلوْلاَ إذَا» ، وإن المتكررة، وحمل بعض القول بعضاً إيجازاً واختصاراً. انتهى.
    فجعل «إذا» شرطية، وقوله بالأجوبة يعني ل «إذا» ، ول «إن» في قوله: {إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} ، {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} .
    والبيانات: يعني الأفعال التي حضض عليها، وهي عبارة قلقة.
    قال أبو حيان: «و» إذا «ليست شرطاً، بل ظرفاً يعمل فيها» ترجعونها «المحذوف بعد» فلولا «لدلالة» ترجعونها «في التحضيض الثاني عليه، فجاء التحضيض الأول مقيداً بوقت بلوغ الحلقوم، وجاء التَّحضيض الثاني معلقاً على انتفاء مربوبيتهم، وهم لا يقدرون على رجوعها، إذ مربوبيتهم موجودة فهم مقهُورون، لا قدرة لهم» . انتهى.
    فجعل «ترجعونها» المذكور ل «لولا» الثانية، وهو دال على محذوف بعد الأولى، وهو أحد الأقوال التي نقلها أبو البقاء فيما تقدم.
    وقوله: {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} .
    شرط آخر، وليس هذا من اعتراض الشرط على الشرط نحو: «إن ركبت إن لبست فأنت طالق» حتى يجيء فيه ما تقدم في هذه المسألة؛ لأن المراد هنا: إن وجد الشرطان كيف كانا فهل رجعتم بنفس الميت؟ .
    [وقال القرطبي: {ترجعونها إن كنتم صادقين} يرجع الروح إلى الجسد إن كنتم صادقين، أي: ولن ترجعونها فبطل] زعمكم أنكم غير مملوكين، ولا محاسبين، و «تَرْجعُونها» جواب لقوله تعالى: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم} ، ولقوله: {فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ} وأجيبا بجواب واحد. قاله الفرَّاء، وربما أعادت العرب الحرفين ومعناهما واحد، ومنه قوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}
    [البقرة: 38] ، أجيبا بجواب واحد، وهما شرطان.
    والمعنى: إن كان الأمر كما تقولون: إنه لا بعث، ولا حساب، ولا إله يجازي، فهلاَّ تردون نفس من يعزّ عليكم إذا بلغت الحلقوم؟ وإذا لم يمكنكم ذلك فاعلموا أن الأمر إلى غيركم وهو الله عَزَّ وَجَلَّ. قاله البغوي.
    وقيل: حذف أحدهما لدلالة الآخر عليه.
    وقيل: فيها تقديم وتأخير، مجازها: «فلولا وهلا إن كنتم غير مدينين ترجعونها تردّون نفس الميت إلى جسده إذا بلغت الحلقوم».
    ومثله الدر المصون للسمين الحلبي ( هنا).

    درويش في إعراب القرآن وبيانه أورد ( هنا ) وهذا مقتطف :

    (فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الفاء عاطفة ولولا حرف تحضيض مؤكد للولا الأولى وإن شرطية وكنتم كان واسمها وغير مدينين خبر أي غير مجزيين بأن تبعثوا أي غير مبعوثين وترجعونها هو العامل في إذا فقدم الظرف على عامله المتعلق به الشرطان وهما إن كنتم غير مدينين وإن كنتم غير صادقين ومعنى تعلقهما به أنه جزاء لهما أي لكلّ منهم ففي الكلام قلب والمعنى هلّا ترجعونها إن نفيتم البعث صادقين في نفيه. وملخص الكلام: إن صدقتم في نفي البعث فردّوا روح المحتضر إلى جسده لينتفي عنه الموت فينتفي البعث.
    وهذا تفسير ابن القيم ( هنا )

    وورد في التبيان في أقسام القرآن الكريم هنا ص : 1 / 147 وهذا مقتطف :

    قال الفراء : وأجيبت { فلولا إذا بلغت } و { فلولا إن كنتم غير مدينين } بجواب واحد وهو { ترجعونها إن كنتم صادقين } قال : ومثله قوله تعالى : { فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون } أجيبا بجواب واحد وهما شرطان قال الجرجاني : قوله { ترجعونها } جواب قوله { فلولا } المتقدمة والمتأخرة علىتأويل : فلولا إذا بلغت النفس الحلقوم تردونها إلى موضعها إن كنتم غير محاسبين ولا مجزيين كما تزعمون ؟ يقول تعالى : إن كان الأمر كما تزعمون أنه لا بعث ولا حساب ولا جزاء ولا إله ولا رب يقوم بذلك فهلا تردون نفس من يعز عليكم إذا بلغت الحلقوم ؟ فإذا لم يمكنكم في ذلك حيلة بوجه من الوجوه فهل دلكم ذلك على أن الأمر إلى مليك قادر قاهر متصرف فيكم وهو الله الذي لا إله إلا هو ؟ وقال أبو اسحق : معناه فلا ترجعون الروح إن كنتم غير مملوكين مدبرين ؟ فهلا إن كان الأمر كما تزعمون كما يقول قائلكم { لو أطاعونا ما قتلوا } و { لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا } أي إن كنتم تقدرون أن تؤخروا أجلا فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم ؟ وهلا تردون عن أنفسكم الموت .

    ***************

    هناك كتاب بعنوان : دراسات لأسلوب القرآن الكريم لعضيمة جميل فيه دراسة عن لولا التحضيضية في القرآن وذكر الآيتين ( هنا وهنا ) .

    والله أعلم بالصواب ،

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 09-09-2017 في 03:46 PM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

+ الرد على الموضوع

تعليمات المشاركة

  • إضافة موضوعات جديدة
  • إضافة ردود
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •