ياقلعةً للهدى يا ألف مئذنةٍ**يا ساحةً للفدا عزَّتْ على العادي

مَحَتْ سماحتُها ما كان من فتنٍ**وأطْفَأَتْ نارَ أضغانٍ وأحقادِ

أيَا مغاني النَّدَى والنفسُ صافيةٌ**صفاءَ غيثِ الجَدَا للصَبِّ والصَّادِي

والبالُ في دَعَةٍ والعَيْشُ في سَعَةٍ**والناس تحسبها في ثوب أعيادِ

روى يراعي مدادُ المجد فارتَسَمَتْ**سطورُ شعري بهِ وصْفًا لأمجادِ

فقمْتُ أحكي الذي شدناهُ يا وطني**أصُوغُهُ قصَّةً للرَّائِحِ الغادِي

ما فارَقَتْ خاطري مصرٌ وصورتها**ولا سَلَتْ مهجتي عنْ دارِ أجدادي

كم غازَلَتْ مقلتي أطيافُ أنْجُمِهَا**وهامَ قلبي بذكر النِّيلِ والوادِي

تلك الرُّبَى لمْ تزلْ منذ الصِّبا حُلُمًا **يمضي الصَّبَاحُ بهِ من بعدِ إسعادِ

مصر الحبيبة يا أمَّـ البلادِ أنا **قدْ عدتُ ثانيةً أحكي لأولادي

د. محمد أبو كشك