اعرض النتائج 1 من 17 إلى 17

الموضوع: نقشت الشوق في دوحات طير

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50124

    الكنية أو اللقب : أبو الحسين

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر الكنانة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : طبيب أمراض جلدية وتجميل

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/7/2015

    آخر نشاط:21-09-2018
    الساعة:05:33 AM

    المشاركات
    486
    العمر
    44

    نقشت الشوق في دوحات طير

    .



    نقشْتُ الشَّوْقَ في دوحات طيرٍ**وكنت أظنها للسرِّ بئْرَا

    فلم ألبثْ سمعت لها هديلا** به فوق الغصون الخضر فجرا

    كأنَّ الطَّير تنقش مثل نقشي** وتحفر شوقها في الغصن نقْرَا

    فلا تلك الطيور قرأْنَ سرَّا**ولا تلك الطيور أردْنَ شرَّا

    ولكنْ حالها في الحبِّ حالي**فإنْ أنْشَدْتُ شطْرًا زدْنَ شطْرا

    وذا العصفور مثلي فوق غصنٍ**يروحُ يجيءُ ليس يطيق صبْرَا

    فينقرُ نقْرةً ويهزّ ذيلًا**ويسكن مرَّةً ويهيجُ عشْرَا

    تراقبه الحبيبة وهْو يبْكي**وتنظر نحوه تيهًا وشذْرَا

    فذي في الدلِّ تنأى عنه مكرَا**وذا في الذلِّ قد أسقَتْه مرَّا

    وقد يزداد من ينأى بصدٍّ**لدى المحبوب حين الصدِّ قدرا

    دنا منها فولَّتْ عنه حتى**إذا ما فاتها جاءته كرَّا

    وما بين اقترابٍ وابتعادٍ**جرت أحوالهم في الحبِّ تتْرَى

    فتنأى إن دنا منها وتدنو**إذا ولَّى تزفُّ إليه بشْرَى

    فمدَّ جناحه في الجوِّ سعيا**ليبني من خيوط القشِّ قصْرَا

    وما أن جاء بالقشَّات ولَّى**ليجمع من حقول الأرض بُرَّا

    فيالهناءة العصفور لمَّا ارْتضتْ بالبُرِّ والقشَّاتِ مهْرا

    ويغزلُ إذ يغازل عشَّ حبٍّ**يسطِّرُ قشَّه سطْرًا فسطْرَا

    وما إن تمَّ حتى لاح منها**حبورٌ زاده تيهًا وفخْرَا

    لقد هاجا عليَّ الوجد بينا**عيوني ترمق الإلفين بهْرَا

    جدار العشِّ من قشٍّ ولَكِنْ**بدا للعين ألماسًا وتبْرَا

    التعديل الأخير من قِبَل جار الهنا ; 17-12-2017 في 01:06 AM
    أبو الحسـين

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:20-09-2018
    الساعة:02:51 AM

    المشاركات
    83

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نقشْتُ الشَّوْقَ في دوحات طيرٍ**وكنت أظنها للسرِّ بئْرَا

    فلم ألبثْ سمعت لها هديلا** به فوق الغصون الخضر فجرا

    كأنَّ الطَّير تنقش مثل نقشي** وتحفر شوقها في الغصن نقْرَا

    فلا تلك الطيور قرأْنَ سرَّا**ولا تلك الطيور أردْنَ شرَّا

    ولكنْ حالها في الحبِّ حالي**فإنْ أنْشَدْتُ شطْرًا زدْنَ شطْرا

    شاعريتك قوية أقوى بكثير من النظم ومن السبك .
    فينقرُ نقْرةً ويهزّ ذيلًا**ويسكن مرَّةً ويهيجُ عشْرَا
    الأفضل تعريف ذيل لأن الحفل ليس للذيل .
    تراقبه الحبيبة وهْو يبْكي**وتنظر نحوه تيهًا وشذْرَا
    الحفل للحب هو المحتفى به . والمعاني لها منطق تسير عليه فيهز ذيلا مسبب والسبب محذوف والقاريء يعرفه , وضعيف أن نقول يهز ذيلا توددا ولكن نقول يهز الذيل أو ذيله توددا .
    ولو وصفت طاووسا مثلا فالمعنى مختلف لأن الذيل محتفى به فتقول مثلا يهز ذيلا يسحر عشاق الجمال لا تعرف ذيل حتى تكون الجملة صفة , وإن لم تصف ذيلا فذيلا فيه تضخيم لكن مع الوصف أفضل .
    رأيي أن الشعر هو المعاني والشاعر دوره صناعتها ثم يتركها فتمد أناملها وتختار ما يناسبها من ألفاظ مثل كلام الناس العادي السريع يقولون العصفور بيغازل العصفورة بيهز لها ذيله ولا يقولون بيهز لها ذيل .
    فهناك أمر مسكوت عنه وهو أن اللغة بداخلنا وسر العبقرية في الشعر هو صناعة المعاني ولصور والنظم هو مرآة لهذه الصناعة فإذا حصل فيه خلل عكس صورة مخالفة لهذه الصناعة .
    يا أبا الحسين أنت عبقري في صناعة المعاني نقشت العشق في دوحة الطيور تظن أن السر لن يذاع ثم غردت الطيور بالسر ثم اكتشفت أنها لم تقرأ النقش ولكن الحال واحد , ومن أن الحال واحد هنا تكمن العبقرية فصار الطير أو العصفور هو أنت فأنت تصف العصفور أبا الحسين .
    وذا العصفور مثلي فوق غصنٍ**يروحُ يجيءُ ليس يطيق صبْرَا
    احذف مثلي لأن هذه الطريقة الإيضاح فيها مثل الملح إذا زاد يخرب الطعام .
    والله أعلم


  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50124

    الكنية أو اللقب : أبو الحسين

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر الكنانة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : طبيب أمراض جلدية وتجميل

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/7/2015

    آخر نشاط:21-09-2018
    الساعة:05:33 AM

    المشاركات
    486
    العمر
    44

    أهلا بك أخي العربية لسان قومي...
    ما خطب ذيل العصفور؟!
    نعم نعم..
    أتدري ..هناك ما لم يصل من مقصد وهو أن تنكيري للفظة ذيل مقصودة وهي أنسب من تعريفها!!
    لماذا؟!.لأن مقصدي من البيت هو تعدد حركات العصفور لمغازلة حبيبته
    وتلاحظ ارتباط البيت بسابقه فالبيت شارح مفصل لسابقه وذا العصفور مثلي ...الخ
    فبدأته بالفاء مفسرا لم هو مثلي ؟! فينقر نقرة تارة ويهز ذيلا تارة ويسكن مرة تارة ويهيج عشرا تارات ...الخ
    اذن البيت عبارة عن تعميم لحركات العصفور وتصرفاته المشابهة لحالتي انا و التي منها هز ذيل وسكون وهياج ونقر ..الخ
    ولو قلت «الذيل »معرفة لتركز الإهتمام على الذيل وحركته فقط فالتعريف يخصص الامر ويركزه على المعرف وما ذيل العصفور وحده قصدت بل كل تلك الحركات والتفصيلات ولهذا كان التنكير« أشمل» وأعم وأنسب لذكر تفصيلات أخرى فيتوزع أسلوب غزله من نقر وهز وصياح لا الى ذيل فقط..ولا يعجبني( يهز ذيله ) لما يشعرك بتركيز على ذيله أو على أهمية حركة ذيله فقط وكأنها هي المفتاح الوحيد... وهو ما ألمحتم اليه في مثال الطاووس..ففي مثال الطاووس يكون رأيك منطقي..
    ولذا أتعجب فتقريبا العكس تماما يتضح أخي عما بينتم
    وهو ما أتعجب منه فكأنك قلبت الأمر وذا غريب!!
    وأما .«.مثلي» فأيضا أختلف معك تماما حيث بهذه الأيقونة
    «مـثلـي» ضربت العصافير كلها وقلبت التشبيه فجعلت من العصفور هو الذي مثلي!!ولو لم أقلها لربما انتقلت القصيدة الى الوصف دون سابق انذار ولا ربط بموضوعها الرئيس!! وكانك تتحدث عن عصفور يبني عشا وفقط..لكن بلفظة واحدة جعلت من قادم الابيات صورة لحالتي انا كما تفضلتم و شرحتم الفكرة وأشدتم بها وذلك يسعدني كثيرا..
    كما أنني لم أستزد من الملح بل تكرر تشبيه شوقي بشوق الطير مرتين فقك في نص من عشرين بيتا..والتكرار يؤكد الحالة...لا ملح زائد في النص ..اما مسألة الشعور والسبك فبصراحة ودون تحيز دعني أقل لك أنني آخذ على نفسي سبكا زائدا في هذا النص وتكلفا في الجناس والصنعة ولكن أراه خرج شبه متوازن بين الشعور والصنعة بكل أمانة فنجد مسألة الإحساس ظاهرة في المطلع ونجد السبك يظهر في وصف العش وما الى ذلك
    وطبعا أشكرك أخي على تعقيبك ومسألة التذوق للسبك والشعور مسالة تقديرية ..

    أبو الحسـين

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:20-09-2018
    الساعة:02:51 AM

    المشاركات
    83

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قولي أن تعريف ذيل أفضل خطأ . فذيل معرفة إذ أن العصفور لا يهز إلا ذيله . والنكتة هي في العطف بالواو , والفاء كما قلت للتفسير . والمعنى يفعل نقرة ويفعل هزة ذيل أي يهز هزة ذيل واحدة ثم حذف هزة , لكي تناسب هزة نقرة .
    والله أعلم


  5. #5
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 47

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل19/6/2013

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:03 AM

    المشاركات
    1,542
    تدوينات المدونة
    7

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها جار الهنا اعرض المشاركة
    .

    نقشْتُ الشَّوْقَ في دوحات طيرٍ**وكنت أظنها للسرِّ بئْرَا

    فلم ألبثْ سمعت لها هديلا** به فوق الغصون الخضر فجرا

    كأنَّ الطَّير تنقش مثل نقشي** وتحفر شوقها في الغصن نقْرَا

    فلا تلك الطيور قرأْنَ سرَّا**ولا تلك الطيور أردْنَ شرَّا

    ولكنْ حالها في الحبِّ حالي**فإنْ أنْشَدْتُ شطْرًا زدْنَ شطْرا

    وذا العصفور مثلي فوق غصنٍ**يروحُ يجيءُ ليس يطيق صبْرَا

    فينقرُ نقْرةً ويهزّ ذيلًا**ويسكن مرَّةً ويهيجُ عشْرَا

    تراقبه الحبيبة وهْو يبْكي**وتنظر نحوه تيهًا وشذْرَا

    فذي في الدلِّ تنأى عنه مكرَا**وذا في الذلِّ قد أسقَتْه مرَّا

    وقد يزداد من ينأى بصدٍّ**لدى المحبوب حين الصدِّ قدرا

    دنا منها فولَّتْ عنه حتى**إذا ما فاتها جاءته كرَّا

    وما بين اقترابٍ وابتعادٍ**جرت أحوالهم في الحبِّ تتْرَى

    فتنأى إن دنا منها وتدنو**إذا ولَّى تزفُّ إليه بشْرَى

    فمدَّ جناحه في الجوِّ سعيا**ليبني من خيوط القشِّ قصْرَا

    وما أن جاء بالقشَّات ولَّى**ليجمع من حقول الأرض بُرَّا

    فيالهناءة العصفور لمَّا ارْتضتْ بالبُرِّ والقشَّاتِ مهْرا

    ويغزلُ إذ يغازل عشَّ حبٍّ**يسطِّرُ قشَّه سطْرًا فسطْرَا

    وما إن تمَّ حتى لاح منها**حبورٌ زاده تيهًا وفخْرَا

    لقد هاجا عليَّ الوجد بينا**عيوني ترمق الإلفين بهْرَا

    جدار العشِّ من قشٍّ ولَكِنْ**بدا للعين ألماسًا وتبْرَا
    ما شاء الله !
    ملاحظة دقيقة جدا لتفاصيل سلوك الطيور ، أدهشتني حقا قدرتك التعبيرية عن هذه الدقائق .
    ومن الواضح أنك قد راقبتَ الطيور طويلا لتلمّ بالحركات والسكنات ، فتصفها وتقدّم لها تفسيراً سلوكياً مقنعا!
    والأجمل هو صياغة كل ذلك شعرا جميلا لم يهمل التعبير عن مشاعر التعاطف الرقيق .
    كان الأسلوب شائقا سهلا ، في بنية فنية متماسكة اجتمع فيها السرد مع التصوير اجتماعا متوازنا متساوقا . واستخدم فيها الشاعر حبكة قصصية تنامى فيها المشهد ما بين مقدمة القصيدة التي وضعت القارئ تدريجيا في حالة تأمل تلك الطيور


    نقشْتُ الشَّوْقَ في دوحات طيرٍ**وكنت أظنها للسرِّ بئْرَا

    فلم ألبثْ سمعت لها هديلا** به فوق الغصون الخضر فجرا

    كأنَّ الطَّير تنقش مثل نقشي** وتحفر شوقها في الغصن نقْرَا

    فلا تلك الطيور قرأْنَ سرَّا**ولا تلك الطيور أردْنَ شرَّا

    ولكنْ حالها في الحبِّ حالي**فإنْ أنْشَدْتُ شطْرًا زدْنَ شطْرا

    وذا العصفور مثلي فوق غصنٍ**يروحُ يجيءُ ليس يطيق صبْرَا

    وقفلة القصيدة التي خرج فيها الشاعر من النص مع عبرة مؤثرة

    لقد هاجا عليَّ الوجد بينا**عيوني ترمق الإلفين بهْرَا

    جدار العشِّ من قشٍّ ولَكِنْ**بدا للعين ألماسًا وتبْرَا



    أما المشهد فقد كان أخاذا جميل الوصف، دقيق التعبير بألفاظ بسيطة واضحة اهتمت بالمضمون أكثر من اهتمامها بالجزالة ،وتراكيب نظيفة من الحشو والادعاء ،لم تتقص أساليب البلاغة على حساب موضوع يتطلب سهولة الصياغة . وإخال هذه القصيدة نصاً مدرسياً متقناً .


    وذا العصفور مثلي فوق غصنٍ**يروحُ يجيءُ ليس يطيق صبْرَا

    فينقرُ نقْرةً ويهزّ ذيلًا**ويسكن مرَّةً ويهيجُ عشْرَا

    تراقبه الحبيبة وهْو يبْكي**وتنظر نحوه تيهًا وشذْرَا

    فذي في الدلِّ تنأى عنه مكرَا**وذا في الذلِّ قد أسقَتْه مرَّا

    وقد يزداد من ينأى بصدٍّ**لدى المحبوب حين الصدِّ قدرا

    دنا منها فولَّتْ عنه حتى**إذا ما فاتها جاءته كرَّا

    وما بين اقترابٍ وابتعادٍ**جرت أحوالهم في الحبِّ تتْرَى

    فتنأى إن دنا منها وتدنو**إذا ولَّى تزفُّ إليه بشْرَى

    فمدَّ جناحه في الجوِّ سعيا**ليبني من خيوط القشِّ قصْرَا

    وما أن جاء بالقشَّات ولَّى**ليجمع من حقول الأرض بُرَّا

    فيالهناءة العصفور لمَّا ارْتضتْ بالبُرِّ والقشَّاتِ مهْرا

    ويغزلُ إذ يغازل عشَّ حبٍّ**يسطِّرُ قشَّه سطْرًا فسطْرَا

    وما إن تمَّ حتى لاح منها**حبورٌ زاده تيهًا وفخْرَا
    بوركتم والإبداع

    التعديل الأخير من قِبَل ثناء صالح ; 24-12-2017 في 01:41 PM

  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:20-09-2018
    الساعة:02:51 AM

    المشاركات
    83

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قالت الأستاذة ثناء : أدهشتني حقا قدرتك التعبيرية عن هذه الدقائق .
    ومن الواضح أنك قد راقبتَ الطيور طويلا لتلمّ بالحركات والسكنات ، فتصفها وتقدّم لها تفسيراً سلوكياً مقنعا!
    يا أبا الحسين هذا الذي قلت لك أن البيئة تنطق لسان الشاعر فكلام الأستاذة ثناء معناه كأن نفس العصفور صارت بين جنبيك ونطقت منها فأنت عصفور يقول الشعر وهذه درجة عالية في الوصف . فتأمل كيف صنعت البيئة هذا . وأيضا هناك موطن للابداع نبعه في نفسك فكما قلت لك أن البيئة هي الثابت ونفوس الشعراء هي المتغير وإلا لصار كل شعراء بيئة واحدة متشابهين في وصف بيئتهم .
    أنا قصدي أنك سرت في طريقين طريق صرت فيه عصفورا وطريق صار العصفور أنت وأن هذا هو سر جمال هذه القصيدة, فالوصف يقول أنك عصفور والمعاني التي وراء الوصف تقول أن العصفور أنت . وهكذا قرأت القصيدة .
    جدار العشِّ من قشٍّ ولَكِنْ**بدا للعين ألماسًا وتبْرَا
    عين البصيرة لأن الكوخ بالحب قصر فالسعادة ليست بالمال والقصور .
    فمدَّ جناحه في الجوِّ سعيا**ليبني من خيوط القشِّ قصْرَا
    يبني من القش قصرا . قصر العصفور موجود قبل أن يبنى , والقصر الحقيقي الذي غادره الحب فغادرته السعادة غير موجود وهو مبني , إن هذه المعاني تهمس بأضدادها .
    فقصر العصفور موجود قبل أن يبنى لأن لبناته من الحب وإن كان ظاهرها أنها من القش والحب موجود قبل أن يجمع العصفور القش .
    والله أعلم


  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 46827

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : مهندس

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل3/4/2014

    آخر نشاط:31-08-2018
    الساعة:10:21 PM

    المشاركات
    115

    أبدعت وأمتعت يا شاعرنا، وتميزت بدقة الملاحظة وبراعة الوصف
    لم أحب كلمة الذل في قولك: وذا بالذل قد أسقته مرا.. لديك بدائل كثيرة أخف وطأة، كالصد أو الهجر، والأجمل الدلّ.
    كما لم يعجبني تكرار نفس البيت بألفاظ مختلفة:
    دنا منها فولَّتْ عنه حتى**إذا ما فاتها جاءته كرَّا
    فتنأى إن دنا منها وتدنو**إذا ولَّى تزفُّ إليه بشْرَى
    غير هذا كل ما في القصيدة أعجبني وأطربني

    التعديل الأخير من قِبَل محمد حمدي غانم ; 24-12-2017 في 11:04 PM

  8. #8
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50124

    الكنية أو اللقب : أبو الحسين

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر الكنانة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : طبيب أمراض جلدية وتجميل

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/7/2015

    آخر نشاط:21-09-2018
    الساعة:05:33 AM

    المشاركات
    486
    العمر
    44

    يا رعاك الله أستاذة ثناء
    تعليق كريم واستحسان هو وسام فعلا
    ومرور مغدق كريم من أستاذتنا الرائعة
    حفظك الله وبارك فيك سيدتي.
    وقد سعدت كثيرا بما عقبت به على النص من تحليل وعيش في النص وذا شرف كبير فعلا
    تحياتي لحضرتك وتقديري..

    أبو الحسـين

  9. #9
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50124

    الكنية أو اللقب : أبو الحسين

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر الكنانة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : طبيب أمراض جلدية وتجميل

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/7/2015

    آخر نشاط:21-09-2018
    الساعة:05:33 AM

    المشاركات
    486
    العمر
    44

    جزاك الله خيرا اخي العربية لسان قومي وأشكر لكم مروركم الممتع والمغدق دوما لا حرمني الله منكم

    أبو الحسـين

  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:20-09-2018
    الساعة:02:51 AM

    المشاركات
    83

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاك الله خيرا أيها الفاضل محمد حمدي غانم .
    شاعرنا يعشق الجناس . والجناس نوعان نوع لم يصنع الشاعر له المعنى ونوع يصنع له المعنى . فإن طلب المعنى الجناس فهذه هي البلاغة وإن لم يطلبه فهذا هو التكلف .
    فذي في الدلِّ تنأى عنه مكرَا**وذا في الذلِّ قد أسقَتْه مرَّا
    لأنه قال :
    تراقبه الحبيبة وهْو يبْكي**وتنظر نحوه تيهًا وشذْرَا
    ناسب الدل التيه وناسب الذل البكاء . والشعراء مشهور وصفهم العاشق بالذل .
    والدل هو السبب وتنأى عنه هو المسبب فهي تصد تدللا , والذل هو المسبب وسقته مرا هو السبب . والمعنى نأت عنه دلالا فسقته المر لتر ذل العشق عليه فتتيه فخرا بهذا .
    لم يقل الصد قد سقته مرا لأن سقته مرا هو الصد فهما سبب الذل ولأن الذل مسبب من الصد وهو سبب لتيهها .
    قال الأستاذ غانم :
    كما لم يعجبني تكرار نفس البيت بألفاظ مختلفة:
    دنا منها فولَّتْ عنه حتى**إذا ما فاتها جاءته كرَّا
    فتنأى إن دنا منها وتدنو**إذا ولَّى تزفُّ إليه بشْرَى
    ليس تكرارا لأنه قال :
    وما بين اقترابٍ وابتعادٍ**جرت أحوالهم في الحبِّ تتْرَى
    هذه هي حالة الحب فهناك عاشقان ومعشوقان العصفور والعصفورة والعاشق جنس العاشق أي أي عاشق والمعشوق جنس المعشوق أي أي معشوق . هو يصف حال من أحوال الحب خصص بالعصفور والعصفورة وعمم بالعاشق والمعشوق وما بين اقترابٍ وابتعادٍ**جرت أحوالهم في الحبِّ تتْرَى

    فتنأى إن دنا منها وتدنو**إذا ولَّى تزفُّ إليه بشْرَى
    عطف بالفاء للتفسير والفعل مضارع لتكرر المشهد أي فتفعل النأي إن دنا وتفعل الدنو إن ولى فهو يصف سلوك حيواني وإنساني . مزج الطبيعة بالإنسان .
    فمدَّ جناحه في الجوِّ سعيا**ليبني من خيوط القشِّ قصْرَا
    العطف بالفاء على :
    دنا منها فولَّتْ عنه حتى**إذا ما فاتها جاءته كرَّا
    لأنه قال : فتنأى إن دنا منها وتدنو**إذا ولَّى تزفُّ إليه بشْرَى . وليس المعنى في كل دنو تزف إليه البشرى وإلا لبنى أعشاشا كثيرة لأن جملة تزف اليه بشرى حال .
    والفاء الفضيحة أي فلما جاءته كرا وأعلنت قبولها مد جناحه في الجوِّ سعيا ليبني من خيوط القشِّ قصْرَا .
    والله أعلم


  11. #11
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50124

    الكنية أو اللقب : أبو الحسين

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر الكنانة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : طبيب أمراض جلدية وتجميل

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/7/2015

    آخر نشاط:21-09-2018
    الساعة:05:33 AM

    المشاركات
    486
    العمر
    44

    أهلا بك أستاذ محمد حمدي
    مرور جميل منكم وتعليق كريم
    الذل هنا ليس المقصود بها المعنى الحرفي للكلمة بل المعاناة في الغرام وما الى ذلك..كما أنها تعطي البيت التجنيس والترصيع الذي أردته ولا أجد فيها ما يدعو لتغييرها ..
    أما عن البيت الذي رأيته مكررا فهو ليس مكررا بل يختلف كثيرا حيث لو لاحظت أنني ركزت على وصف حالة الإقتراب والإبتعاد بينهما فرويت الأول بصيغة الماضي وروي الثاني بصيغة المضارع يتوسطهما وصف عام في بيت ثالث ذلك الذي فيه اقتراب وابتعاد
    كما لو لاحظت تجد أن كل بيت من البيتين المتشابهين حمل نتيجة مختلفة و كل نتيجة أدت إلى محصلة مختلفة
    فمثلا البيت الأول فيه أنه لما اقترب ابتعدت ولما ابتعد اقتربت مهرولة وفقط...هنا التركيز على ان العصفورة تحب العصفور الذي يتقل عليها هههههها
    اما البيت الثاني فنتيجته مغايرة تماما وهي انه لما صنع هذا مرارا وتكرار كانت النتيجة انها جاءت ولكن الزيادة في انها جاءت تزف اليه بشرى الموافقة على الزواج...
    طيب ما نتيجة كل بيت؟!
    نتبجة البيت الأول أنها تمنيه فيقترب فتبتعد وهكذا ولكن نتيجة البيت الثاني مغايرة تماما فهي اما زفت اليه بشرى القبول ماذا صنع؟!
    مد جناحه ليطير ويجمع القش ويجهز بيت الزوجية...الخ
    اذن هل لا زلت تراهما مكررين؟!
    طبعا فيه تشابه كبير ولكن لكل بيت منهما مكانه الذي يؤكد زميله ويؤكد الحالة التي هي اقتراب وابتعاد متكرر...اذا كانت هذه فعلا حالتهما ؟!
    فيقترب وتبعد ويبعد وتقترب ويقترب وتبعد ويبعد وتقترب ...الخ هي صورة تتكرر منهما دوما حتى ينهد حيله ويذوق المرّ هههه او الذل حتى توافق الست عصفورة هههههه
    طيب جرب وتابع زوج عصافير في موسم التزاوج وستجد العجب...بل سترق للعصفور الغلبان...
    هي تسقيه الويل حتى يتم الفرح ههههه
    ولكن النتيجة في النهاية تتغير حيث بمجرد البشرى التي هي الايقونة الزيادة في البيت الذي يبدو متشابها بمجرد البشرى بالقبول يحوم الأستاذ عصفور ليجمع القش والحب ...الخ
    هل وصلت فكرتي؟!
    أتدري أخي محمد أنني لو ملكت لصنعت بيتا رابعا فيه اقتراب وابتعاد؟!
    هما هكذا ...ما ذنبي

    أبو الحسـين

  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50124

    الكنية أو اللقب : أبو الحسين

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر الكنانة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : طبيب أمراض جلدية وتجميل

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/7/2015

    آخر نشاط:21-09-2018
    الساعة:05:33 AM

    المشاركات
    486
    العمر
    44

    الاستاذ العربية لسان قومي
    مرة أخرى أشكرك على هذا التحليل الجميل منكم والذي يهتم بأثر البيئة النفسي للشاعر
    فجزاك الله خيرا

    أبو الحسـين

  13. #13
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50124

    الكنية أو اللقب : أبو الحسين

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر الكنانة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : طبيب أمراض جلدية وتجميل

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/7/2015

    آخر نشاط:21-09-2018
    الساعة:05:33 AM

    المشاركات
    486
    العمر
    44

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها العر بية لسان قومي اعرض المشاركة
    شاعرنا يعشق الجناس . والجناس نوعان نوع لم يصنع الشاعر له المعنى ونوع يصنع له المعنى . فإن طلب المعنى الجناس فهذه هي البلاغة وإن لم يطلبه فهذا هو التكلف .
    فذي في الدلِّ تنأى عنه مكرَا**وذا في الذلِّ قد أسقَتْه مرَّا
    لأنه قال :
    تراقبه الحبيبة وهْو يبْكي**وتنظر نحوه تيهًا وشذْرَا
    ناسب الدل التيه وناسب الذل البكاء . والشعراء مشهور وصفهم العاشق بالذل .
    والدل هو السبب وتنأى عنه هو المسبب فهي تصد تدللا , والذل هو المسبب وسقته مرا هو السبب . والمعنى نأت عنه دلالا فسقته المر لتر ذل العشق عليه فتتيه فخرا بهذا

    ...
    ...
    كأن نفس العصفور صارت بين جنبيك ونطقت منها فأنت عصفور يقول الشعر وهذه درجة عالية في الوصف . فتأمل كيف صنعت البيئة هذا . وأيضا هناك موطن للابداع نبعه في نفسك فكما قلت لك أن البيئة هي الثابت ونفوس الشعراء هي المتغير وإلا لصار كل شعراء بيئة واحدة متشابهين في وصف بيئتهم .
    هنا لطيفة أحببت ذكرها وهي شعور الناقد بحالة الشاعر وخبرته به في سابق أعمال...بمعنى أن ناقدنا الأستاذ لسان العربية لا يعرفني شخصيا ولكنه متابع لأعمالي ويعي خطواتي جيدا فتجده يقول محمد يحب الجناس ونعم حقا...نجده يحلل تدرجي في النص وكيف احساسي وكأني عصفور
    وفعلا ذلك كان قصدي...
    حالة من حالات النقد أحببت ذكرها وهي فهم الناقد لشخصية الشاعر
    وكأنه كان معه أثناء نظمه!!!
    وذلك الفهم لشخصية وطبيعة الشاعر أو الكاتب عنصر هام جدا حين النقد
    لأن الناقد يتواءم مع الشاعر فيصبح أكثر فهما له عن غيره من النقاد...
    مكثت أقلب الصفحات حتى وجدت هاتين القطعتين لأبين تلك النقطة ولأشكرك من جديد..

    أنا قلت لك أنك فنان بارع أتذكر؟!
    و أن لك منهجا أخاذًا في النقد يأسر الألباب لانك منطقي مرتب
    فجزيت عني خيرا أستاذ /العربية لسان قومي..

    التعديل الأخير من قِبَل جار الهنا ; 29-08-2018 في 05:17 PM

  14. #14
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50943

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : معماري

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل24/11/2015

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:03 AM

    المشاركات
    66
    العمر
    67

    السلام عليكم ورحمة الله
    كم أخذتني السعادة وأنا بين هذا الحوار الممتع إلى
    آفاق علا وكنت قد اوشكت على الملل من كم المديح
    الغير مبرر في نصوص عدة
    اما هنا فقد رأيت للشعر معنى
    وللكلمة وزنا وللقافية فلسفة
    وحسابا وللحوار متعة تجعل النفس تميل تارة هنا
    وتارة هنا وأن لكل قدره وحسابه
    وان ما يشمل الجميع هو امانة الكلمة ورقيها
    ولكنني خلصت في نهاية قرائتي لهذا النص
    الرائع أنه بخبرة دقيقة من شاعرنا الجميل
    في عالم الطيور فقد تلبسته حال عاشق
    منهم وخال أن له جناحين يطير بينهم
    فكان شدوه شدوهم وشعره شعرهم
    ولغته لغتهم وشوقه شوقهم وعناؤه
    عناؤهم فكان هو عصفور الشعر الذي
    اأطربني هنا وأتفق معه فيما برره في
    نقطتي الحوار
    لله درك شاعرنا
    وللجميع تحياتي

    التعديل الأخير من قِبَل محمد عبد الله عبد الحليم ; 31-08-2018 في 10:13 PM

  15. #15
    عضوية مميزة

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 54256

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ادارة

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل29/7/2018

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:57 AM

    المشاركات
    264

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها جار الهنا اعرض المشاركة
    .



    نقشْتُ الشَّوْقَ في دوحات طيرٍ=وكنت أظنها للسرِّ بئْرَا

    فلم ألبثْ سمعت لها هديلا= به فوق الغصون الخضر فجرا

    كأنَّ الطَّير تنقش مثل نقشي= وتحفر شوقها في الغصن نقْرَا

    فلا تلك الطيور قرأْنَ سرَّا=ولا تلك الطيور أردْنَ شرَّا

    ولكنْ حالها في الحبِّ حالي=فإنْ أنْشَدْتُ شطْرًا زدْنَ شطْرا

    وذا العصفور مثلي فوق غصنٍ=يروحُ يجيءُ ليس يطيق صبْرَا

    فينقرُ نقْرةً ويهزّ ذيلًا=ويسكن مرَّةً ويهيجُ عشْرَا

    تراقبه الحبيبة وهْو يبْكي=وتنظر نحوه تيهًا وشذْرَا

    فذي في الدلِّ تنأى عنه مكرَا=وذا في الذلِّ قد أسقَتْه مرَّا

    وقد يزداد من ينأى بصدٍّ=لدى المحبوب حين الصدِّ قدرا

    دنا منها فولَّتْ عنه حتى=إذا ما فاتها جاءته كرَّا

    وما بين اقترابٍ وابتعادٍ=جرت أحوالهم في الحبِّ تتْرَى

    فتنأى إن دنا منها وتدنو=إذا ولَّى تزفُّ إليه بشْرَى

    فمدَّ جناحه في الجوِّ سعيا=ليبني من خيوط القشِّ قصْرَا

    وما أن جاء بالقشَّات ولَّى=ليجمع من حقول الأرض بُرَّا

    [color="#b22222"]فيالهناءة العصفور لمَّا ارْ=تضتْ بالبُرِّ والقشَّاتِ مهْرا
    [/color]
    [color="#b22222"]ويغزلُ إذ يغازل عشَّ حبٍّ=يسطِّرُ قشَّه سطْرًا فسطْرَا
    [/color]
    وما إن تمَّ حتى لاح منها=حبورٌ زاده تيهًا وفخْرَا

    لقد هاجا عليَّ الوجد بينا=عيوني ترمق الإلفين بهْرَا

    [color="#800000"]جدار العشِّ من قشٍّ ولَكِنْ=بدا للعين ألماسًا وتبْرَا[/color]


    ما أجملك، في كل اللوحة العجيبة، بريشة فنان عاشق.

    رعاك الله يادكتور

    التعديل الأخير من قِبَل ابوهلا1 ; 31-08-2018 في 10:37 PM
    نـــــخوضُ الحروبَ لربّ الـجلال
    بــعـــزمٍ وحــزمٍ وجـــــزم القيادة
    نســــــــــوقُ العدوّ كسَوقِ البغال
    فنقْصي عليهِ ونُـبري مـداده

  16. #16
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50124

    الكنية أو اللقب : أبو الحسين

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر الكنانة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : طبيب أمراض جلدية وتجميل

    معلومات أخرى

    التقويم : 6

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/7/2015

    آخر نشاط:21-09-2018
    الساعة:05:33 AM

    المشاركات
    486
    العمر
    44

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها محمد عبد الله عبد الحليم اعرض المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله
    كم أخذتني السعادة وأنا بين هذا الحوار الممتع إلى
    آفاق علا وكنت قد اوشكت على الملل من كم المديح
    الغير مبرر في نصوص عدة
    اما هنا فقد رأيت للشعر معنى
    وللكلمة وزنا وللقافية فلسفة
    وحسابا وللحوار متعة تجعل النفس تميل تارة هنا
    وتارة هنا وأن لكل قدره وحسابه
    وان ما يشمل الجميع هو امانة الكلمة ورقيها
    ولكنني خلصت في نهاية قرائتي لهذا النص
    الرائع أنه بخبرة دقيقة من شاعرنا الجميل
    في عالم الطيور فقد تلبسته حال عاشق
    منهم وخال أن له جناحين يطير بينهم
    فكان شدوه شدوهم وشعره شعرهم
    ولغته لغتهم وشوقه شوقهم وعناؤه
    عناؤهم فكان هو عصفور الشعر الذي
    اأطربني هنا وأتفق معه فيما برره في
    نقطتي الحوار
    لله درك شاعرنا
    وللجميع تحياتي
    حفظك الله أخي الحبيب أستاذي محمد عبد الحليم ورعاك
    وشرف كبير لي فعلا هذا التعليق الكريم
    .


  17. #17
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 20367

    الجنس : أنثى

    البلد
    أرض الله الواسعة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : دراسات أدبية ونقدية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 2

    التقويم : 102

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل5/12/2008

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:38 AM

    المشاركات
    3,492

    قصيدة في حاجة إلى تقدير كبير ونقد طويل لنبلغ حقها، وقد فعلت أستاذتنا ثناء .

    فيالهناءة العصفور لمَّا ارْتضتْ بالبُرِّ والقشَّاتِ مهْرا
    بيتٌ وقفت أمامه إعجابا، ففيه حكمة تترى، وموسيقية عالية، وصورة جديدة وقريبة إلى الأفهام.

    تحيتي وتقديري

    في الزحام نبحث عن الصفو

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •