هذه ال "قصيدة" ان جاز لي ان اطلق عليها هذا الاسم ... كتبتها من عدة سنوات وكانت اول ما كتبت ... احببت ان اشاركها ...

العُمْرُ كُلُّ العُمْرِ جَاوزهُ الهَناْ ... فَوقفْتُ فوقَ القَبرِ أَطرقُ بَابا
ورأيتُ أن اليومَ يومَ منيتي ...فأخذتُ صحفا وابتدأت حسابا
وكتبتُ فيها كُلَّ ما أَضمرتُهُ ... يوماً بِحُبٍ أو بحقدٍ ذَابا
وذكرتُ أنَّ اليومَ أُدفنُ هَاهُنا ...وأشرتُ نَحوَ أبي وهلتُ تُرابا
اليوم هذا قد وصلتُ لوالدي ... قد طاب حيا ثم ميتاً طابا
والثغر يوم الدفن يبدو باسماً ... أنا سنلقى هاهنا الأحبابا
والنور يسطعُ من ثنايا مئزر ...مِن طِيبِ تربية ، رضاً و ثوابا
والناسُ حولي والغداةُ كأنهم ...في يومِ عرسٍ فيهِ ما قد طابا
يَدعُونَ أنَّ : " الله يَغفِرُ ذَنبَهُ ...ما طارَ طيرٌ في البلادِ وجابا
قد عاش محزون الفؤاد كأنه ...قد جاوز العمر الطويل وشابا
وقضى ليالٍ في الدعاءِ تيقناً ...أنَّ الكريمَ إذا دعاه أجابا
ما للمعيش و لا التنقلِ لذةٌ ... يوماً إذا فُقِدَ العزيزُ وغابا
فاهنأ بموطنك الجديدِ فإنما ...وطنُ الخلودِ مع الحبيبِ التراب"