رد على قصيدة ابن البار في فراق الأهل و الديار (أَبَيْنٌ وَ اشْتِيَاْقٌ وَ ارْتِيَاْعُ ..... لَقَدْ حُمِّلْتُ مَالَاْ يُسْتَطَاْعُ )

أمَاْ يَكْفِيْكَ فِيْ الدَّهْرِ اجْتِرَاعُ
هُمُومٍ دُونَهَا الجَلْدُ يُلاَعُ
كَضَاحٍ فِيْ الفَلاَةِ بِغَيْرِ ظِلٍّ
عَلَىْ عَجْفَاءَ تَحْدُوْهُ الضِّبَاعُ
يَرُوْمُ العَبَّ فِيْ البَطحَاءِ بَحثَاً
وَ بَعْضُ المَاءِ يُبْدِيهِ التِمَاْعُ
فَمَا يُؤْذِيْهِ بَيْنٌ أَوْ حَنِيْنٌ
وَ مَا فِيْ القَلْبِ شَوْقٌ وَ التِيَاعُ
أَبَيْنُ الأَهْلِ - دُوْنَ العَيْشِ - يُرْثَى
وَ تَوْقُ الرَّغْدِ يُطْفِئُهُ امْتِنَاعُ ؟
فَلَا مَالٌ يُبَدَّدُ فِيْ رِيَاشٍ
وَ لَا خِلُّ يُحَبُّ وَ لَا يُطَاعُ
فَلَيْسَ بِمِثْلِ هَذَا القَلبُ يُهْوَى
وَ حِلٌّ فِيْهِ هَمٌ وَ ارتِيَاعُ
وَ مَا لِفِرَاقِ إِنْسٍ مِنْ مَهَابٍ
وَ مَنْ ذَا بِالتَفَرُّقِ ذَا يُرَاعُ
وَ إِنْ كَانَ الهَوَىْ فِيْ الأَهْلِ عِلْقٌ
فَبَعْضُ العِلْقِ يَكْفِيهَ ارْتِجَاعُ
سَتَبقَىْ مُقْلَةُ المَظلُومِ ظَمْئَىْ
فَلَيسَ الدَّمْعُ يُشرَىْ أَو يُبَاعُ
فَمَا دَمْعٌ عَلَىْ الأَصحَابِ يُجدِيْ
إِذَا مَا الوَصْلُ أَعقَبَهُ انْقِطَاعُ
وَ مَا لِلَّيثِ دَمعٌ تَسْتَقِيهِ
وَ تَبقَىْ هِمَّةُ اللَّيْثِ ارتِفَاعُ
وَ لُقْيَا الأَهْلِ وَ الأَطْلَالِ تَغْدُو
كَنَذْرِ القَسْرِ ، يُوفِيْهِ اجْتِمَاعُ