السلام عليكم ورحمة الله

هذه قصيدة رائعة بحق ... من البحر الوافر - ناقش الشاعر فيها موضوعا حديثا بلغة فحول الشعراء التي تمتاز ببساطتها وجزالتها وقد موضوعها موجهاََ لمن جعل للمحبة عيد يقول في مطلعها :

أَعِيدٌ للمَحَبَةِ يَا جَهُولُ // لقدْ أغْرَبَتَ فَابصِرْ ما تَقولُ
لَقَدْ أَغْرَبَتَ لَيْسَ الحُبُّ يُنسَى // لتجْعَلَ ذِكْرَهُ يَوْمَاً يَحُولُ
أمَا واللهِ مَا للْحُبِّ عِيدٌ // ولِلْعُشَّاقِ أحْوَالٌ تَطُولُ
يَزِيِدُ جَوَاهُمُ فِي ُكلِّ يَوْمٍ // وَيَصْحَبُهُمْ نُحُولٌ لاَ يَزُولُ
يُؤَرِّقِهُمْ سُهَادٌ بِالَليَاليِ // وفِي الإصْبَاحِ يَصحَبُهُمْ ذُبُولُ
وتَسْمَعُ مِنْهُمُ شِعْرَاً ونَثْرَاً // كَأنَّ فَصِيْحَ عَبْسٍ مَنْ يَقُولُ
بِوَصْفِ العِرْسِ رَاكِبَةً قَلُوْصَاً // وَسَيْرُ العِيرِ مُرْقِلَةً عَجُوْلُ
وَوَصْفُ رِكَابِهِمْ زَمَّتْ بِلَيْلٍ // وَتَرْكُ الدَّارِ مُقْفِرَةً خَؤُوُلُ
ونعي دِيَارِهَا العَيْطَاءِ دأبا // وَقَدْ أَضْحَتْ مَنَازِلُهَا طٌلُولُ
ووقف بالديار وقد تَخَلَّتْ // وَيَومَ رَحِيلِهِمْ شُغْلٌ شَغُولُ
وَطول اللَيلِ أقَفَرَ مِنْ جَوَاهَا // وَوَجهُ البَدَرِ شَابَهَهَا الجَمُولُ
وَوَصْفُ النَّجّمِ يَنسُجُ مِنْ خَيَالٍ // لَهَا صُوَرٌ تُمَاثِلُهَا الحَجُولُ
وذكر خِلَالِهَا الحُسْنَى، وتَزْهُو // بِعَيْنِ مُحِبِّهَا الأُنثَى الشَلُولُ
وذكر الحُبِّ يَومَ الحَربِ يبقى // وَوَجْهُ السَّيْفِ بَرَّاقَاً صَقُولُ
فَهَلْ لهم بذي الأحوال عِيْدٌ // أَجبنِي إنَّنِي عَجِبٌ سَؤُوُلُ
أَجبنِي إنَّنِي عَجِبٌ سَؤُوُلُ ؟؟

القصيدة من كلمات الشاعر الليبي : منصور جمعة العزومي .

والقصيدة قد تم إلقائها بواسطة الأخ الفاضل عبدالحق خوجه الجزائري وتم نشرها على اليوتيوب تحت هذا المسمى بعنوان : قصيدة أعيد للمحبة ياجهول .