(ا لأ ر ض LA TIERRA)

قصيـــدة
للشاعــــر الشيلــــي
بابلــــو نيــــرودا
Pablo Neruda
12/07/1904 - 23/09/1973


ترجمهــــــا
عــن
الإسبانيــــة
الشاعــــر
عبـــد الســـلام مصبـــاح



اِسْتَسْلَمَـتِ الأَرْضُ الْخَضْـرَاء
لِكُـلِّ أَصْفَـر، لِلذَّهَـبِ وَلِلْغِـلاَل،
وَلِلْمَـزَارِعِ وَالأَوْرَاقِ وَالْحُبُـوب،
لَكِـنْ حِيـنَ يَحـلُّ الْخَرِيـف
بِرَايَتِـهِ الْوَاسِعَـة
لاَ أَرَى إِلاَّ أَنْـت،
وَأَرَى شَعـرَكِ
يُـوَزِّعُ السَّنَابِـل.

أَرَى أَوَابِـدَ
الصَّخْـرِ الْعَتِيـقِ الْمُكَسَّـر،
لَكِـنْ إِذَا لَمسْـتُ
ثُلَـمَ الصَّخْـرِ
يَسْتَجِيـبُ لِـي جَسَـدُك،
فَجْـأَةً تَتَلَقَّـى أَصَابِعِـي،
وَهِـيَ مُرْتَعِشَـة،
عُذُوبَتَـكِ الدَّافِئَـة.

أَمُـرُّ بَيْـنَ الأَبْطَـال
الْحَامِلِيـنَ حَدِيثـا
أَوْسِمَـةَ الأَرْضِ وَالْبَـارُود
وَخَلْفَهُـمْ تَمْشِيـنَ صَامِتَـة
بِخَطَوَاتِـكِ الصَّغِيـرَة،

أَكُنْـتِ أَوْ لَـمْ تَكُونِـي؟
بِالأَمْـسِ حِيـنَ اقْتَلَعُـوا الْجِـذْر
لِيَرَوْهَـا
الشَّجَـرَةَ الْقَزَمـةَ الْعَتِيقَـة
رَأَيْتُـكِ تَخْرُجِيـنَ نَاظِـرَةً إِلَـيَّ
مِـنَ الِجُـذُورِ الْمُعَذَّبَـةِ
وَالظَّامِئَـة.

وَحِيـنَ يَأْتِـي الْحُلْـمُ
لِيَنْشُرَنِـي وَيَحْمِلَنِـي
إِلَـى صَمْتِـي
تُوجَـدُ رِيـحٌ كَثِيـرَةٌ بَيْضَـاء
تُدَمِّـرُ حُلْمِـي
وَمِنْـهُ تَتَسَاقَـطُ الأَوْرَاق،
تَتَسَاقَـطُ كَخَنَاجِـرَ
فَوْقِـي نَازِفَـةَ دَمِـي.

وَكُـلُّ جُـرْحٍ
يَتَّخِـذُ شَكْـلَ فَمِـك.


LA TIERRA


La tierra verde se ha entregado
a todo lo amarillo, oro, cosechas,
terrones, hojas, grano,
pero cuando el otonio se levanta
con su estandarte extenso
eres tu la que veo,
es para mi tu cabellera
la que reparte las espigas.

Veo los monumentos
de antigua piedra rota,
pero si toco
la cicatriz de piedra
tu cuerpo me responde,
mis dedos reconocen
de pronto, estremecidos,
tu caliente dulzura.

Entre los heroes paso
recien condecorados
por la tierra y la polvora
y detras de ellos, muda,
con tus pequenios pasos,
eres o no eres?
Ayer cuando sacaron
de raiz, para verlo,
en viejo arbol enano
te vi salir mirandome
desde las torturadas
y sedientas raices.

Y cuando viene el suenio
a extenderme y llevarme
a mi propio silencio
hay un gran viento blanco
que derriba mi suenio
y caen de el las hojas,
caen como cuchillos
sobre mi desangrandome.

Y cada herida tiene
La forma de tu boca.

(1)من ديوان "أشعار الربان Los Versos del Capitán" الصادر عن دار النشر "لوصادا LOSADA ب"بوينوس أيريس Buenos Aires- الأرجنتين .ص : 37 و38