قصيدة رثاء الشهيدة الفلسطينية المسعفة رزان أشرف النجار (21) عاما، رحمها الله تعالى التي استشهدت شرق خان يونس في حدود قطاع غزة برصاص غدر الكيان الصهيوني خلال عملها في إسعاف الجرحى يوم الجمعة 16 رمضان 1439هـ / 1 يونيو 2018م
***
رثاء الشهيدة (رزان)
***
شعر
صبري الصبري
***
(رزان أشرف) أشرف الفرسانِ
والفارسات بساحة الميدانِ

بحدود (غزة) لا تراها عائقا
للذود عن (قدس) الإباء يعاني

وتصول صولتها بإيمان الهدى
أنعم بها مبرورة الإيمانِ

فهي التي في سمتها الباهي لنا
بيقينها منظومة الإتقان

داوت جريحا واستوت بعطائها
وسخائها وبريقها الإنساني

وتميزت وتألقت وتصدرت
ركب التصدي في سنا (رمضانِ)

في ليلة بدرية مشهودة
ميمونة مخضرة البستانِ

بصيامها في قوة وعزيمة
وإرادة معمورة البنيانِ

بمهارة ( النجار) نَجَّر حالنا
مما اعتراه بسالف الأزمانِ

وأقام تأثيثا لبيت عروبة
غاصت بذل في بحور هوانِ

يجلو الأرائك من سخام خانق
للجالسين بغفلة السكرانِ

وتعيد ترتيب اهتمام حياتهم
لتكون يقظتهم بركب زمانِ

عانت (فلسطين) الجريحة بالدجى
من كيد أهل الظلم والعدوانِ

وبغدر صهيون توالى جرمهم
وعتوهم بالمكر والطغيانِ

و(القدس) أنَّ أنينه متوجعا
مما يراها بمنتهى الخذلانِ

والمسجد الأقصى يُدَاهَم جهرة
من مجرمين بأبشع البهتانِ

والمسلمون تعرضوا لمكائد
شتى بتدبر العدو الجاني

باتوا كأيتام بمائدة عتى
فيها اللئام بنهمة الجوعانِ

واستشرت الأوجاع فينا وانتهى
عز لنا بمهانة الخسرانِ

يا للمآسي بالعويل تعددت
وتلونت بكآبة الألوانِ

وتخضبت بعض الأكف بـ(غزة)
بدمائها بجسارة الفرسانِ

و(رزان) منهم بانطلاق ولائها
للحق في عرس بديع هاني

عرس الشهادة في أجل سطوعها
بالبشريات بخلدها بجنانِ

في شهر صوم كان موعد فوزها
بشهادة مبرورة لـ(رزانِ)

يا أمتى نضب المعين بحاضر
إلا معين الأخذ بالقرآنِ

فلتجعلوه أمامكم وإمامكم
حتى نكون بنصرنا الربَّاني

والله يرحم من قضت في (غزة)
بمنازل الشهداء بالرضوانِ

صلى الإله على النبي وآله
طه الحبيب المصطفى العدناني !