اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: دفء

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 13121

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    سورية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : تربوي

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل22/9/2007

    آخر نشاط:16-10-2018
    الساعة:09:42 PM

    المشاركات
    44
    العمر
    60

    دفء

    دفء

    الفأر -المتكوّر في نفقه - الذي يكاد يهلك من البرد ..أحسّ الدفء فجأة..
    وتلمّس الوبر الناعم الذي مدّه له الثعلب من فوق..هاه..لقد مدّ الخبيث ذيله
    لأنّ رأسه أكبر ممّا يجب..واحتار الفأر
    هل يعضّ الذيل ليلقّنه درسا أم يتظاهر بالحماقة ويستمتع بالدفء..وهمس منشدا:
    مددت ذيلك تدفي من ستأكله..
    إن كان صدّق بالدفء الذي فيه..
    وكم خبيث يدلّي حبل نجدته..
    وحبله ينتهي بالموت في فيه
    ---------------------------------
    مع تحيات:عبد الحكيم ياسين

    التعديل الأخير من قِبَل محمد الجهالين ; 12-10-2018 في 10:15 AM السبب: الجكيم =الحكيم

  2. #2
    المراقب العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2391

    الكنية أو اللقب : أبو الحسن

    الجنس : ذكر

    البلد
    كل فلسطين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : إدارة أعمال

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 51

    التقويم : 87

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل28/5/2005

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:07:33 AM

    المشاركات
    3,896
    العمر
    58
    تدوينات المدونة
    5

    أهلا برسامنا الشاعر الأستاذ عبد الحكيم ياسين
    قصة من قصص الحكمة والوعظ ، وبيتان بارعا الصورة واللفظ.
    رغم المبالغة في برد الفأر ، والغرابة في مد ذيل الثعلب ؛ فإن تكثيف المشهد تركز في فكرة دفء الشِّراك المنتهي بالهلاك ، وهي فكرة متداولة في الأذهان استطاع مبدعنا ببراعة نقلها إلى قصة شعرية ناصحة.
    البيتان على بحر البسيط ينمان عن شاعر متمرس مجدد
    جاء البيت الأول ممهدا لإطلاق النصيحة التحذيرية في الثاني ، وجاء حاملا الفلقة الأولى من جناس حرف الجر فيه لتلتقي في البيت الثاني مع جناس الفم المجرور ( فيه ).

    كثير في قصائد الشعراء هذا الجناس على هذا الروي على تباعد في القصيدة أو تقارب ، من ذلك قول الوأواء الدمشقي

    النَّرْجِسُ الغَضُّ مِنْ أَجْفَانِ مُقْلَتِهِ = وَالوَرْدُ مِنْ خَدِّهِ وَالدُّرُّ مِنْ فِيهِ
    مِثْلَ الفَراشَةِ تَأْتِي إِنْ رأَتْ لَهَباً = إِلى السِّراجِ فَتُلْقِي نَفْسَها فِيهِ
    وقول حسن الدجيلي :
    قدْ قلتُ إذْ لامنى الغيدُ الحسانُ بهِ = هذا العزيزُ الذي لمتُنَّني فيهِ
    برقُ الثنايا شجاني حين ذكَّرَني = برقَ الثنايا اللواتي لُحْنَ مِنْ فيهِ
    وقول خضر القزويني :
    يا عذولي لا تلمني في هوى = رشأ حارتْ عقولُ الناس فيهِ
    أنَا والله فلا أهوى سوى = رشفةٍ معسولةٍ من خمر فيهِ
    وهذه الكثرة ليست سببا للتوقف عن هذا الاستخدام وإنما سبب للاستمرار فيه بأفكار وتراكيب جديدة. وهذا ما أتى به شاعرنا من حيث انسجام المبنى مع المعنى.

    استخدم الشاعر الفعل تدفئ بلا همز ولا تثريب عليه يقول عبيد الأبرص:
    تُدفي الضَجيعَ إِذا يَشتو وَتُخصِرُهُ = في الصَيفِ حينَ يَطيبُ البَردُ لِلصاحي
    شكرا رسامنا وشاعرنا أبا محمد على الإثراء الجزيل بهذا البوح الجميل.

    التعديل الأخير من قِبَل محمد الجهالين ; 12-10-2018 في 11:57 AM

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •