اعرض النتائج 1 من 2 إلى 2

الموضوع: ما الفرق بين البأساء والضراء والبأس في الآية؟

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 56644

    الكنية أو اللقب : الجبالي

    الجنس : ذكر

    البلد
    ماليزيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وبلاغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل11/4/2021

    آخر نشاط:11-06-2021
    الساعة:10:20 AM

    المشاركات
    11

    ما الفرق بين البأساء والضراء والبأس في الآية؟

    ​ما الفرق بين: البأساء والضرراء والبأس في قول الله تعالى:
    وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ (البقرة 177)
    لا يزعمن أحد أن المفردات الثلاث بمعنى واحد، فإن التباين بينها واضح جَلِيٌّ، فإن قلتَ: إن المفردات الثلاث كل منها يتسع لمعان تتداخل فيما بينها وتتقارب بل وتتشابه، قلتُ: نعم، قد يكون إذا تفردت المفردة بنفسها في الكلام، فإن اجتمعت وأختاها افترقت، واختصت كل منها بما يخصها.
    ولقد اجتمع أكثر علماء التفسير على أن:
    البأساء: الشدة والفقر والفاقة
    الضراء: المرض والسقم ومصائب البدن
    البأس: الحرب والقتال، (حين البأس) أي وقت المعارك وقتال أعداء الإسلام.
    ولعل صاحب المنار قدم أفضل ما كُتِبَ في تأويل هذه الآية:
    قال: "وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ قالوا: إِنَّ الْبَأْسَاءَ اسْمٌ مِنَ الْبُؤْسِ وَهُوَ الشِّدَّةُ وَالْفَقْرُ ، وَالضَّرَّاءُ مَا يَضُرُّ الْإِنْسَانَ مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ جُرْحٍ ، أَوْ فَقْدِ مَحْبُوبٍ مِنْ مَالٍ وَأَهْلٍ ، وَفَسَّرُوا الْبَأْسَ بِاشْتِدَادِ الْحَرْبِ ، وَالصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ وَفِي غَيْرِهَا ، وَخَصَّ هَذِهِ الثَّلَاثَ بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّ مَنْ صَبَرَ فِيهَا كَانَ فِي غَيْرِهَا أَصْبَرَ ، لِمَا فِي احْتِمَالِهَا مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَى النَّفْسِ وَالِاضْطِرَابِ فِي الْقَلْبِ ; فَإِنَّ الْفَقْرَ إِذَا اشْتَدَّتْ وَطْأَتُهُ يَضِيقُ لَهُ الذَّرْعُ ، وَيَكَادُ يُفْضِي إِلَى الْكُفْرِ ، وَالضُّرُّ إِذَا بَرَّحَ بِالْبَدَنِ يُضْعِفُ الْأَخْلَاقَ حَتَّى لَا يَكَادَ الْمَرْءُ يَحْتَمِلُ مَا كَانَ يُسَرُّ بِهِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ ، فَمَا بَالُكَ بِالْمَرَضِ وَآلَامِهِ وَمَا يَطْرَأُ فِي أَثْنَائِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَسُوءُ النَّفْسَ ، وَأَمَّا حَالَةُ اشْتِدَادِ الْحَرْبِ فَهِيَ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الشِّدَّةِ وَالتَّعَرُّضِ لِلْهَلَكَةِ بِخَوْضِ غَمَرَاتِ الْمَنِيَّةِ يُطْلَبُ فِيهَا مِنَ الصَّبْرِ مَا لَا يُطْلَبُ فِي غَيْرِهَا ; لِأَنَّ الظَّفَرَ مَقْرُونٌ بِالصَّبْرِ"
    والله أعلم
    د. محمد الجبالي
    *​

    د. محمد الجبالي
    غفر الله له وعفا عنه ورحمه

  2. #2
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 726

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل11/6/2009

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:10:41 PM

    المشاركات
    23,445

    السيرة والإنجازات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها محمدالجبالي اعرض المشاركة
    ​ما الفرق بين: البأساء والضرراء والبأس في قول الله تعالى:
    وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ (البقرة 177)
    لا يزعمن أحد أن المفردات الثلاث بمعنى واحد، فإن التباين بينها واضح جَلِيٌّ، فإن قلتَ: إن المفردات الثلاث كل منها يتسع لمعان تتداخل فيما بينها وتتقارب بل وتتشابه، قلتُ: نعم، قد يكون إذا تفردت المفردة بنفسها في الكلام، فإن اجتمعت وأختاها افترقت، واختصت كل منها بما يخصها.
    ولقد اجتمع أكثر علماء التفسير على أن:
    البأساء: الشدة والفقر والفاقة
    الضراء: المرض والسقم ومصائب البدن
    البأس: الحرب والقتال، (حين البأس) أي وقت المعارك وقتال أعداء الإسلام.
    ولعل صاحب المنار قدم أفضل ما كُتِبَ في تأويل هذه الآية:
    قال: "وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ قالوا: إِنَّ الْبَأْسَاءَ اسْمٌ مِنَ الْبُؤْسِ وَهُوَ الشِّدَّةُ وَالْفَقْرُ ، وَالضَّرَّاءُ مَا يَضُرُّ الْإِنْسَانَ مِنْ نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ جُرْحٍ ، أَوْ فَقْدِ مَحْبُوبٍ مِنْ مَالٍ وَأَهْلٍ ، وَفَسَّرُوا الْبَأْسَ بِاشْتِدَادِ الْحَرْبِ ، وَالصَّبْرُ يُحْمَدُ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ وَفِي غَيْرِهَا ، وَخَصَّ هَذِهِ الثَّلَاثَ بِالذِّكْرِ ; لِأَنَّ مَنْ صَبَرَ فِيهَا كَانَ فِي غَيْرِهَا أَصْبَرَ ، لِمَا فِي احْتِمَالِهَا مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَى النَّفْسِ وَالِاضْطِرَابِ فِي الْقَلْبِ ; فَإِنَّ الْفَقْرَ إِذَا اشْتَدَّتْ وَطْأَتُهُ يَضِيقُ لَهُ الذَّرْعُ ، وَيَكَادُ يُفْضِي إِلَى الْكُفْرِ ، وَالضُّرُّ إِذَا بَرَّحَ بِالْبَدَنِ يُضْعِفُ الْأَخْلَاقَ حَتَّى لَا يَكَادَ الْمَرْءُ يَحْتَمِلُ مَا كَانَ يُسَرُّ بِهِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ ، فَمَا بَالُكَ بِالْمَرَضِ وَآلَامِهِ وَمَا يَطْرَأُ فِي أَثْنَائِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَسُوءُ النَّفْسَ ، وَأَمَّا حَالَةُ اشْتِدَادِ الْحَرْبِ فَهِيَ عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الشِّدَّةِ وَالتَّعَرُّضِ لِلْهَلَكَةِ بِخَوْضِ غَمَرَاتِ الْمَنِيَّةِ يُطْلَبُ فِيهَا مِنَ الصَّبْرِ مَا لَا يُطْلَبُ فِي غَيْرِهَا ; لِأَنَّ الظَّفَرَ مَقْرُونٌ بِالصَّبْرِ"
    والله أعلم
    د. محمد الجبالي
    *​
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    فائدة لغوية ثمينة ،،

    _كتب لكم الأجر والمثوبة ونفعنا الله بعلمكم المبارك : آمين .
    _ ذكّرتمونا بسؤالكم الكريم هذا ، نافذة قديمة في شبكة الفصيح ولكنها كانت ماتعة ومفيدة جدا موسومة بهذا العنوان : مهارات لغوية .
    وأعتقد طُرح فيها : الفرق بين البأساء والضراء وما إلى ذلك ولكن بآراء أخرى لأهل اللغة والتفسير ...

    أثابكم الله كل الخير على المعلومات الجليلة والإضافية،،

    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "
    _ أي ( زهــرة متفـائلة ) في منتديات أخرى أو في مواقع التواصل الاجتماعي فلستُ ( أنا ) !!

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •