اعرض النتائج 1 من 5 إلى 5

الموضوع: التجديد الوزني في البحر السريع-1

  1. #1
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1730

    الكنية أو اللقب : أبو عاصم

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : باحث عروضي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 16

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل2/1/2005

    آخر نشاط:12-10-2020
    الساعة:09:25 AM

    المشاركات
    2,130

    التجديد الوزني في البحر السريع-1

    البحر السريع
    بحر يتدفق عذوبةً وسلاسة، يقال: إنه سمي بذلك لسرعة النطق به.
    وهو أشبه البحور بالرجز، على الرغم من افتراقه عنه، وطالما ارتجز الشعراء به، ومع ذلك وصفه القرطاجني بالكزازة، أي الانقباض واليبس! كما وصمه د.إبراهيم أنيس باضطراب الموسيقى! وادّعى قلة النظم عليه قديماً وحديثاً!، بل تنبأ -ظلماً- بانقراضه مع الزمن!!
    وهي جميعها ادّعاءات باطلة، يدحضها ما تذخر به دواوين الشعر العربي قديماً وحديثاً من المنظوم عليه، وربما كان أكثر استخداماً لدى الشعراء من الرجز.
    يقوم إيقاعه الجميل على تناغم الوحدتين الوزنيتين (مستفعلن) مكررة، و(فاعلن) التي تُميز البحر عن الرجز.
    وله في العروض الخليلي ستة قوالب مستعملة بكثرة:

    1- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فاعلانْ
    يقول خُفاف بن ندبةَ يمدح سيدَنا أبا بكر رضي الله عنه:
    [poem font="traditional arabic,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    ليسَ لِشَيءٍ غَير تَقوَى جَداءْ=وكلُّ شيءٍ عُمرُهُ للفَناءْ
    إنَّ أبا بكرٍ هو الغَيْثُ إذْ=لم تَشمَلِ الأرضَ سَحابٌ بِماءْ
    تا اللهِ لا يُدْرِكُ أيّامَهُ=ذو طُرّةٍ حافٍ ولا ذو حِذاءْ
    مَنْ يَسْعَ كَيْ يُدْرِكَ أيّامَهُ=يَجْتَهِدِ الشّدَّ بأرضٍ فَضاءْ[/poem]
    2- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فاعلن

    قالب السريع الرئيس، وعليه شعر كثير، نُمثّل له بقول صالح بن عبد القدوس:
    [poem font="traditional arabic,6,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    يا أيّها الدارسُ عِلْماً ألا=تلتَمِسُ العَوْنَ على دَرْسِهِ
    لن تبلُغَ الفَرْعَ الذي رُمتَهُ=إلاّ ببَحْثٍ منكَ عن أُسِّهِ[/poem]
    3- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فعْلن

    أحد قوالب البحر السريع الثلاثة الرئيسة، عليه شعر كثير جداً، وإن ادّعى د.أنيس رحمه الله -وغيره- أنه نادرٌ في شعر القدماء، وأننا "لا نكاد نظفر" بشعر حديث على هذه الصورة، وأن شعراءَنا المحدثين لم يطرقوه!
    وينتسب عجزه في الحقيقة إلى بحر الرجز، لأنه بعضٌ من التسلسل الحركي للرجز: (مستفعلن مستفعلن مستفْ)، ولذلك نسبنا ما كُتب عليه صدراً وعجُزاً إلى الرجز، ومثلنا له في مكانه منه.
    يقول حطان بن المعلّى:
    [poem font="traditional arabic,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أنزلَني الدهْرُ على حُكْمِهِ=منْ شاهِقٍ عالٍ إلى خَفْضِ
    وغالَني الدهْرُ بوَفْرِ الغِنى=فليسَ لي مالٌ سوى عرْضي
    أبكانِيَ الدّهرُ ويا ربّما=أضحكَني الدهرُ بِما يُرْضِي
    لولا بُنيّاتٌ كزغْبِ القَطا=رُدِدْنَ منْ بعضٍ إلى بعْضِ
    لكانَ لي مضْطَرَبٌ واسعٌ=في الأرضِ ذاتِ الطولِ والعرْضِ
    وإنّما أولادُنا بيننا=أكبادُنا تمشي على الأرْضِ[/poem]
    4- مستفعلن مستفعلن فعِلن=مستفعلن مستفعلن فعِلن

    هو قالب خليلي جاهلي، كان محلاًّ للكثير من الجدل بين العلماء، ذلك أن معظم قصائده القديمة الأولى خلطت بين الضربين (فعِلن) و(فعْلن)، بل ربما خلطت معهما الضرب (فاعلن) أيضاً، والغريب أيضاً أن تكون معظم قصائده الجاهلية (مقيدة الروي)!
    بينما أجاز الأخفش الجمعَ بينهما مشروطاً، فقال في باب ما يجوز من الساكن مع المتحرك في ضرب واحد: "فمِنْ ذلك (فعْلن) في السريع، يجوز مع (فعِلن) إذا كان مقيّداً، ولا يجوز في الإطلاق".
    وقد قام الشنتريني بالفصل بين الضربين (فعِلن) و(فعْلن)، قائلاً: " بل كلّ واحدٍ منهما ضربٌ على حاله، ولا يصحّ الجمع بينهما" .
    ونحن نرى الفصل بين الضربين، مع الإشارة إلى الخلط بينهما في بعض القصائد الجاهلية القديمة، خاصة في القافية المقيدة، غير المردوفة ولا المؤسسة.
    يقول الأعشى، من قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتاً، ورد في ضربها (فعِلن) ثلاثين مرة، و(فعْلن) إحدى عشرة مرة، بل و(فاعلن) مرتين:
    [poem font="traditional arabic,6,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أقصِرْ، فكلُّ طالبٍ سَيَمَلْ=إنْ لم يكنْ على الحبيبِ عِوِلْ
    جَهلٌ طِلابُ الغانياتِ وقد=يكونُ لَهْوٌ هَمُّهُ وغَزَلْ
    السارقاتِ الطّرْفَ منْ ظُعُنِ الـ=ـحَيِّ، ورُقْمٌ دونها وكِلَلْ
    فيهِنَّ مَخْروفُ النّواصِفِ مَسْـ=ـروقُ البُغامِ، شادِنٌ أكْحَلْ
    رَخْصٌ، أحَمُّ المقلتينِ، ضعيـ=ـفُ المنكبينِ، للعِناقِ زَجِلْ
    عُلِّقْتُها (بالشّيِّطَينِ) فقَدْ=شَقَّ علينا حُبُّها وشَغَلْ
    إذْ هِيَ تصطادُ الرجالَ ولا=يصطادُها إذا رَماها الأَبَلْ
    تنأى وتدنو، كلُّ ذلك ما=شَتّى فلا تُعطي ولا تبخلْ[/poem]
    5- مستفعلن مستفعلن مفعولانْ
    6- مستفعلن مستفعلن مفعولن

    قالبان رجزيان، أتت بهما الصنعة العروضية لا غير. وقد أعدناهما إلى حظيرة الرجز، لأنها أولى بهما، فلا داعي للتمثيل لهما هنا.
    ملاحظات البحر:
    1.يجوز أن ترد (مستفعلن) كما في الرجز على (متفعلن //ه//ه) أو (مستعلن /ه///ه)، وأحياناً (مُتَعِلن ////ه).
    2.تميل (فاعلن) في الأعاريض والأضرب إلى الثبات عادة، خاصة في الضرب، ولذلك فرق العروضيون في ضروب السريع بين (فاعلن) و(فعِلن). ونظراً لورودهما معاً في ذات القصيدة، فلا نرى انفصالهما، وإن مال الشعراء إلى ذلك. فقد التقت التفعيلتان في أشعار العديد من الشعراء عروضاً وضرباً.
    3.ليس للسريع مجزوءات، ولا مقصرات، لأنه بفقدان (فاعلن) لا يبقى منه إلا (مستفعلن) الرجزية، فيتحول إلى الرجز. ولكن كغيره من البحور، لا بأس عندنا من استعماله مشطوراً كما سنرى، بغير صورتيه الخليليتين الرجزيتين المذكورتين.
    4.ومن الملاحظات الغريبة إلى حدّ ما، أن (مستفعلن) الثانية قلّما ترد على (متفعلن)، والأغلب ورودها سالمة أو على (مستعلن).
    5.أنكر القرطاجنّي -وهو على حق- أن يتركب السريع من: (مستفعلن مستفعلن مفعولاتُ)، كالذي يدّعيه العروض الخليلي، مبيناً أن "تجزئته الصحيحة التي تشهد بها القوانين البلاغية: (مستفعلن مستفعلن فاعلانْ)"، وأن الجزء (فاعلانْ) "ليسَ بمحذوف من غيره، ولا مُغَيّرٍ من سواه"، "ودعوى العروضيين أن نظامه مأخوذ من دائرة المنسرح باطلة".
    فما الجديد في أوزان البحر السريع؟

    يتبع...

    لَجَلْسَة معْ أديبٍ في مُذاكرَةٍ ** نَنْفي بِها الهَمَّ أو نستجلب الطّرَبا
    أشهى إليَّ من الدنيا بما جَمَعَتْ ** ومثلها فضَّةً أو مثلها ذهَبا

  2. #2
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1730

    الكنية أو اللقب : أبو عاصم

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : باحث عروضي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 16

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل2/1/2005

    آخر نشاط:12-10-2020
    الساعة:09:25 AM

    المشاركات
    2,130

    التجديد في البحر السريع-2

    1- مستفعلن مستفعلن فاعلاتن=مستفعلن مستفعلن فاعلاتن
    قالب مستحدَثٌ، وجدتُ له عدداً من الشواهد الحقيقية، وقد استغرب د.أمين سالم ورود هذا الضرب في بيتيين لابن المعتز.
    ويذكر هنا أن هذا الوزن هو وزن (المسحوب) النبطي "وهو لحنٌ محبب للمغنين، كما [أنه من] أكثر البحور رواجاً لدى شعراء النبط".
    يقول شوقي بغدادي:
    [poem font="traditional arabic,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أنا على المقعدِ ثاوٍ قريرُ=وشَمسُ (نُوفَمْبَرَ) دِفْءٌ ونورُ
    والمسرحُ الكبيرُ وَجْهٌ مَهيبٌ=قُبالَتي، يشيعُ فيه السرورُ
    إلى يميني طفلةٌ في فِراءٍ=تركضُ حولَ بِرْكةٍ، تستديرُ
    كأنّها فيهِ طابةٌ دَحرَجوها=شيءٌ على الأرضِ كبيرٌ صغيرُ
    وبعضُ أترابٍ لها في مِراحٍ=كأنهم أرانبٌ أو طيورُ[/poem]
    ولا يفوتني هنا أن أقول: إن الوقوف على أواخر أبيات هذا الضرب بإسكان أواخرها سيعمل على استخراج القالب التجديدي الثاني، بضربه (فاعلان) بدل (فاعلاتن).
    كما يجوز هنا إيراد الضرب (فاعلن) ليكون شكلاً تجديدياً ثالثاً
    ولكنني لم أحظ بمثال لهذين الضربين بعد، فلم أدرجهما هنا.
    2- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فاعلاتن

    وهو قالب مستحدَثٌ نادر، يظهر لي أنه أصل البحر السريع.
    له من الشواهد الحقيقية قول ابن المعتز:
    [poem font="traditional arabic,6,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    يا ليلتي بالكَرْخِ هلْ مِنْ مَزيدِ=إنْ لم تدومي هكذا لي فعُودي
    لا أستطيلُ الليلَ منْ بعدِها=يا حبذا الليلُ وطولُ السُّهودِ
    ما زالَ يسقينِيَ منْ كَفِّهِ=بدْرٌ منيرٌ طالِعٌ بالسعودِ
    حتى تَوَفَّى السُّكْرُ عقلي وألـْ=ـقاني نُعاسٌ بين نايٍ وعودِ[/poem]
    3- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فعْلانْ

    قالبٌ مستحدثٌ، صدره للسريع، وعجزه للرجز (فعْلانْ=مفعولْ)، شقّقوه بتذييل الضرب (فعْلن) بحرف ساكن بعده، وقد وجدتُ له عدداً من الشواهد الحديثة.
    يقول عبد الرحمن صدقي، من قصيدة طويلة:
    [poem font="traditional arabic,6,seagreen,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    يا ربّةَ الحسْنِ، هنا مَجْلاهْ=في دميةٍ تمَثّلَتْ مَعْناهْ
    أودَعَها الفنانُ ما قد رأى=خيالُه الحالمُ في رُؤياهْ
    حقّقَ للقومِ أساطيرَهمْ=في وصْفِ (فينوسَ) بما سَوّاهْ
    كم عابدٍ علّقَ أنفاسَهُ=مُستلهِماً هذا اللمَى والفاهْ
    وكم بمحرابِكِ من ساهِرٍ=ليلَتَهُ، يبكي على لَيلاهْ[/poem]
    4- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن مفعولن

    قالبٌ مستحدثٌ كذلك، صدره للسريع، وعجزه للرجز كما هو واضح، شقّقوه بترفيل الضرب (فعْلن) بسبب خفيف بعده، وقد وجدتُ له عدداً من الشواهد الحديثة.
    يقول إبراهيم العريض:
    [poem font="traditional arabic,6,purple,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    إنّ السماءَ مُظلِمٌ جَوُّها=كأنّما اكتسَتْ لها جلبابا
    كأنما على القُرَى خيمةٌ=منَ الدّجَى مدّتْ لها أطنابا
    وانظرْ إلى الطيورِ منْ ذعْرِها=تطيرُ في جُنْحِ الدّجَى أسرابا
    ويقصِفُ الرعدُ بها صارِخاً=ويُومِضُ لبيرقُ بها خَلاّبا
    وتنجلي الغيومُ عن جَوِّها=بهاطِلٍ تُرسِلُهُ تَسْكابا[/poem]
    5- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فاعْ

    قالبٌ مستحدثٌ كذلك، وضعته قياساً، بحذف النون من (فعْلن) وإسكان اللام قبلها، ثم وجدت له شاهده في قول محمد بن الأشعث، أو إسماعيل بن عمار الأسدي:
    [poem font="traditional arabic,6,darkred,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أيّةُ حالٍ يا ابنَ رامِينْ=حالُ المُحبّينَ المساكينْ
    تركتَهمْ مَوتَى، وما مُوِّتوا=قد جُرِّعوا منكَ الأَمَرّينْ
    وسِرْتَ في رَكْبٍ على طيّةٍ=ركْبَ تهامٍ ويَمانينِ
    يا راعيَ الذَّوْدِ لقد رُعْتَنا=ويلَكَ منْ رَوْعِ المُحبينْ
    فرّقتَ جَمْعاً لا يُرَى مثلهمْ=فَجَعْتهمْ بالرّبرَبِ العِينْ[/poem]
    6- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فَعْ

    قالبٌ مستحدثٌ، ذكره ابن القطاع، والشنتريني، ومثّلا له بقوله:
    [poem font="traditional arabic,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    قَومٌ بعُسفانَ عَهِدْناهُمُ=سَقاهُمُ اللهُ على نَوْ
    نَوءُ السّماكَينِ، فرَوّاهُمُ=بَرْقٌ يُرَى إيماضُهُ ضَوْ[/poem]
    7- مستفعلن مستفعلن فعْلن=مستفعلن مستفعلن فاعلانْ

    واضح أن صدر هذا القالب للرجز، وعجزه للسريع. وأكثر ما يصلح للموشحات، وكثر استخدامه مقلوباً، كما في قول فاروق شوشة:
    [poem font="traditional arabic,6,sienna,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    عيناكِ يا فيروزتي معبَدايْ=قرأتُ في عُمقِهِما عُمْري
    وقصّةً أفرَغْتُ فيها أَسايْ=ينثالُ في غَورَيهما.. يجري
    يا طائري ضَلّتْ طويلاً خُطايْ=واقتادني الماضي إلى الأسْرِ
    إنْ ألتفِتْ تلفحْ جبيني رُؤايْ=منقوشةً في ذلك الصخرِ
    عيناكِ لم تَعبرْهما مقلتايْ=إلاّ وضَجَّ الوهْمُ في فكْري[/poem]
    المشطورات:
    بغض النظر عن القالبين المشطورين السابقين، واللذين أعدناهما إلى حظيرة الرجز، وهي أحق بهما، فنحن نورد للبحر السريع عدداً من قوالبه الحقيقية المشطورة مع أمثلتها.
    1- مستفعلن مستفعلن فاعلاتنْ

    يقول أحمد عنبر:
    [poem font="traditional arabic,6,green,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=3 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    على رُباها من قديم الزمانِ
    أصْلُ المُروءات الكرامِ الحسانِ
    ودْيانُها تَموجُ بالأقْحُوانِ
    وبِيدُها تُنْبِتُ خيلَ الطّعانِ[/poem]
    2- مستفعلن مستفعلن فاعلانْ

    كتب عليه عدد من القدماء والمحدثين. ولكن الغريب أن يزنه د.حسن الكبير على: (مستفعلن مستفعلن مفعُلاتْ)، متوهماً أنه من الأوزان الجديدة التي اخترعها المهجريون، ومعتبراً أنها مشتقّة من المنسرح، ومُخَطِّئاً مَنْ نسبَها إلى السريع، قائلاً: "وأرى أن أجزاء السريع المكونة من: (فاعلاتن فاعلاتن فاعلن) مرتين!، لا صِلةَ بينها وبين هذا الوزن الذي لم ترد فيه إحدى هذه التفاعيل صحيحة، أو حتّى بعد إدخال بعض العلل عليها!! وواضح أنه يخلط بين الرمل والسريع!!
    يقول ابن قلاقس:
    [poem font="traditional arabic,6,sienna,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=3 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    أبَعْدَ شَيبي لِشَبابي إيابْ؟
    هيهات لا يرجعُ شَرْخُ الشبابْ
    وظَبيةٍ مثل ظِباءِ الشِّعابْ
    رقيقةِ الخدَّينِ مثل الشرابْ
    في ثغرها الشّهْدُ لَعَمْري مُذابْ
    طوبَى لِمَنْ يرشُفُ ذاكَ الرضابْ[/poem]
    3- مستفعلن مستفعلن فاعلن

    مثاله ما أورد ابن قتيبة في عيون الأخبار من قول الشاعر:
    [poem font="traditional arabic,6,firebrick,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=3 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    ما ضاقتِ الأرضُ على راغِبِ
    يطَّلِبُ الرّزْقَ ولا هارِبِ
    بل ضاقتِ الأرضُ على طالِبِ
    أصبحَ يشكو جفْوَةَ الحاجِبِ[/poem]

    لَجَلْسَة معْ أديبٍ في مُذاكرَةٍ ** نَنْفي بِها الهَمَّ أو نستجلب الطّرَبا
    أشهى إليَّ من الدنيا بما جَمَعَتْ ** ومثلها فضَّةً أو مثلها ذهَبا

  3. #3
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1730

    الكنية أو اللقب : أبو عاصم

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : باحث عروضي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 16

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل2/1/2005

    آخر نشاط:12-10-2020
    الساعة:09:25 AM

    المشاركات
    2,130

    بحثت في الموسوعة الشعرية عن الأشطر الأخيرة التي أوردها ابن قتيبة في عيون الأخبار فوجدتها أبياتاً منسوبة لأحمد بن أبي فنن، وهي على وزن السريع الخليلي..
    ومع تأكيدنا أنه لا مانع يمنع من الاستشهاد بها هنا، إلا أنني أضيف إليها هذه الشطور لفاروق شوشة:

    أرتــاحُ كالموجــةِ للشــاطئِ
    في صدركِ المُخْضَوضِرِ النّاتِئِ
    في همسِكِ المسترسِـلِ الدافِئِ
    المنتهــي فــيَّ أو البـــادِئِ
    يا فتنــةَ المُصَــوِّرِ البارِئِ
    وروعـةَ العابِـدِ والقـارئِ

    لَجَلْسَة معْ أديبٍ في مُذاكرَةٍ ** نَنْفي بِها الهَمَّ أو نستجلب الطّرَبا
    أشهى إليَّ من الدنيا بما جَمَعَتْ ** ومثلها فضَّةً أو مثلها ذهَبا

  4. #4
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 1730

    الكنية أو اللقب : أبو عاصم

    الجنس : ذكر

    البلد
    الرياض

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : باحث عروضي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 16

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل2/1/2005

    آخر نشاط:12-10-2020
    الساعة:09:25 AM

    المشاركات
    2,130

    تنويه..

    نبهني أستاذي ياسين الشيخ سليمان إلى ما وقع في البيت التالي من خلل:

    كأنّها فيهِ طابةٌ دَحرَجوها=شيءٌ على الأرضِ كبيرٌ صغيرُ

    حيث اختلّ وزن الشطر الأول فيه، فانتقل إيقاعه إلى شيء من إيقاع البحر المنسرح.

    وقد أجبته بما يلي:
    أهلاً بك أستاذي الحبيب..
    وشكر الله لك دقة ملاحظتك..
    نسختُ موضوعي واختصرته عن كتاب لي مخطوط، فاضررت إلى إزالة كل التعليقات والحواشي..
    وكانت الحاشية المسطورة تحت هذا البيت كما يلي:

    كأنّها فيهِ طابةٌ دَحرَجوها([1])= شيءٌ على الأرضِ كبيرٌ صغيرُ

    وهي كذلك في الأصل
    وربما كان ما اقترحتموه صحيحاً..
    [اقترحَ الأستاذ ياسين (في) مكان (فيه)]

    بارك الله فيك أستاذي
    وتقبل كل الود والمحبة


    ------------------
    ([1]) أخلّ الشاعر بوزن هذا الشطر، فانتقل به إلى شيءٍ من إيقاع المنسرح:
    (متفعلن فاعلاتُ مستفعلاتن)!

    لَجَلْسَة معْ أديبٍ في مُذاكرَةٍ ** نَنْفي بِها الهَمَّ أو نستجلب الطّرَبا
    أشهى إليَّ من الدنيا بما جَمَعَتْ ** ومثلها فضَّةً أو مثلها ذهَبا

  5. #5
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4508

    الكنية أو اللقب : أبو صالح

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هندسة

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 11

    التقويم : 81

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل15/2/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:58 PM

    المشاركات
    4,061

    نظرا لما رأيته من أهمية هذا الموضوع لأستاذي د. عمر خلوف المنشور على الرابط:
    https://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=50521
    ولما لحقه من تشويه الحروف الانجليزية الناجم عن تعطل تنسيق الأبيات. فقد رأيت إعادة نشره بعد حذف تلك الحروف. واتبعت ذلك بملخص وببعض التعليق.


    البحر السريع
    بحر يتدفق عذوبةً وسلاسة، يقال: إنه سمي بذلك لسرعة النطق به.
    وهو أشبه البحور بالرجز، على الرغم من افتراقه عنه، وطالما ارتجز الشعراء به، ومع ذلك وصفه القرطاجني بالكزازة، أي الانقباض واليبس! كما وصمه د.إبراهيم أنيس باضطراب الموسيقى! وادّعى قلة النظم عليه قديماً وحديثاً!، بل تنبأ -ظلماً- بانقراضه مع الزمن!!
    وهي جميعها ادّعاءات باطلة، يدحضها ما تذخر به دواوين الشعر العربي قديماً وحديثاً من المنظوم عليه، وربما كان أكثر استخداماً لدى الشعراء من الرجز.
    يقوم إيقاعه الجميل على تناغم الوحدتين الوزنيتين (مستفعلن) مكررة، و(فاعلن) التي تُميز البحر عن الرجز.
    وله في العروض الخليلي ستة قوالب مستعملة بكثرة:

    1- مستفعلن مستفعلن فاعلاتن=مستفعلن مستفعلن فاعلاتن

    قالب مستحدَثٌ، وجدتُ له عدداً من الشواهد الحقيقية، وقد استغرب د.أمين سالم ورود هذا الضرب في بيتيين لابن المعتز.
    ويذكر هنا أن هذا الوزن هو وزن (المسحوب) النبطي "وهو لحنٌ محبب للمغنين، كما [أنه من] أكثر البحور رواجاً لدى شعراء النبط".
    يقول شوقي بغدادي:
    أنا على المقعدِ ثاوٍ قريرُ=وشَمسُ (نُوفَمْبَرَ) دِفْءٌ ونورُ
    والمسرحُ الكبيرُ وَجْهٌ مَهيبٌ=قُبالَتي، يشيعُ فيه السرورُ
    إلى يميني طفلةٌ في فِراءٍ=تركضُ حولَ بِرْكةٍ، تستديرُ
    كأنّها فيهِ طابةٌ دَحرَجوها=شيءٌ على الأرضِ كبيرٌ صغيرُ
    وبعضُ أترابٍ لها في مِراحٍ=كأنهم أرانبٌ أو طيورُ

    ولا يفوتني هنا أن أقول: إن الوقوف على أواخر أبيات هذا الضرب بإسكان أواخرها سيعمل على استخراج القالب التجديدي الثاني، بضربه (فاعلان) بدل (فاعلاتن).
    كما يجوز هنا إيراد الضرب (فاعلن) ليكون شكلاً تجديدياً ثالثاً
    ولكنني لم أحظ بمثال لهذين الضربين بعد، فلم أدرجهما هنا.

    2- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فاعلاتن

    وهو قالب مستحدَثٌ نادر، يظهر لي أنه أصل البحر السريع.
    له من الشواهد الحقيقية قول ابن المعتز:

    يا ليلتي بالكَرْخِ هلْ مِنْ مَزيدِ=إنْ لم تدومي هكذا لي فعُودي
    لا أستطيلُ الليلَ منْ بعدِها=يا حبذا الليلُ وطولُ السُّهودِ
    ما زالَ يسقينِيَ منْ كَفِّهِ=بدْرٌ منيرٌ طالِعٌ بالسعودِ
    حتى تَوَفَّى السُّكْرُ عقلي وألـْ=ـقاني نُعاسٌ بين نايٍ وعودِ

    3- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فعْلانْ

    قالبٌ مستحدثٌ، صدره للسريع، وعجزه للرجز (فعْلانْ=مفعولْ)، شقّقوه بتذييل الضرب (فعْلن) بحرف ساكن بعده، وقد وجدتُ له عدداً من الشواهد الحديثة.
    يقول عبد الرحمن صدقي، من قصيدة طويلة:
    يا ربّةَ الحسْنِ، هنا مَجْلاهْ=في دميةٍ تمَثّلَتْ مَعْناهْ
    أودَعَها الفنانُ ما قد رأى=خيالُه الحالمُ في رُؤياهْ
    حقّقَ للقومِ أساطيرَهمْ=في وصْفِ (فينوسَ) بما سَوّاهْ
    كم عابدٍ علّقَ أنفاسَهُ=مُستلهِماً هذا اللمَى والفاهْ
    وكم بمحرابِكِ من ساهِرٍ=ليلَتَهُ، يبكي على لَيلاهْ

    4- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن مفعولن

    قالبٌ مستحدثٌ كذلك، صدره للسريع، وعجزه للرجز كما هو واضح، شقّقوه بترفيل الضرب (فعْلن) بسبب خفيف بعده، وقد وجدتُ له عدداً من الشواهد الحديثة.
    يقول إبراهيم العريض:
    إنّ السماءَ مُظلِمٌ جَوُّها=كأنّما اكتسَتْ لها جلبابا
    كأنما على القُرَى خيمةٌ=منَ الدّجَى مدّتْ لها أطنابا
    وانظرْ إلى الطيورِ منْ ذعْرِها=تطيرُ في جُنْحِ الدّجَى أسرابا
    ويقصِفُ الرعدُ بها صارِخاً=ويُومِضُ لبيرقُ بها خَلاّبا
    وتنجلي الغيومُ عن جَوِّها=بهاطِلٍ تُرسِلُهُ تَسْكابا

    5- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فاعْ

    قالبٌ مستحدثٌ كذلك، وضعته قياساً، بحذف النون من (فعْلن) وإسكان اللام قبلها، ثم وجدت له شاهده في قول محمد بن الأشعث، أو إسماعيل بن عمار الأسدي:
    أيّةُ حالٍ يا ابنَ رامِينْ=حالُ المُحبّينَ المساكينْ
    تركتَهمْ مَوتَى، وما مُوِّتوا=قد جُرِّعوا منكَ الأَمَرّينْ
    وسِرْتَ في رَكْبٍ على طيّةٍ=ركْبَ تهامٍ ويَمانينِ
    يا راعيَ الذَّوْدِ لقد رُعْتَنا=ويلَكَ منْ رَوْعِ المُحبينْ
    فرّقتَ جَمْعاً لا يُرَى مثلهمْ=فَجَعْتهمْ بالرّبرَبِ العِينْ

    6- مستفعلن مستفعلن فاعلن=مستفعلن مستفعلن فَعْ

    قالبٌ مستحدثٌ، ذكره ابن القطاع، والشنتريني، ومثّلا له بقوله:
    قَومٌ بعُسفانَ عَهِدْناهُمُ=سَقاهُمُ اللهُ على نَوْ
    نَوءُ السّماكَينِ، فرَوّاهُمُ=بَرْقٌ يُرَى إيماضُهُ ضَوْ

    7- مستفعلن مستفعلن فعْلن=مستفعلن مستفعلن فاعلانْ

    واضح أن صدر هذا القالب للرجز، وعجزه للسريع. وأكثر ما يصلح للموشحات، وكثر استخدامه مقلوباً، كما في قول فاروق شوشة:
    عيناكِ يا فيروزتي معبَدايْ=قرأتُ في عُمقِهِما عُمْري
    وقصّةً أفرَغْتُ فيها أَسايْ=ينثالُ في غَورَيهما.. يجري
    يا طائري ضَلّتْ طويلاً خُطايْ=واقتادني الماضي إلى الأسْرِ
    إنْ ألتفِتْ تلفحْ جبيني رُؤايْ=منقوشةً في ذلك الصخرِ
    عيناكِ لم تَعبرْهما مقلتايْ=إلاّ وضَجَّ الوهْمُ في فكْري
    المشطورات:
    بغض النظر عن القالبين المشطورين السابقين، واللذين أعدناهما إلى حظيرة الرجز، وهي أحق بهما، فنحن نورد للبحر السريع عدداً من قوالبه الحقيقية المشطورة مع أمثلتها.
    1- مستفعلن مستفعلن فاعلاتنْ

    يقول أحمد عنبر:
    على رُباها من قديم الزمانِ
    أصْلُ المُروءات الكرامِ الحسانِ
    ودْيانُها تَموجُ بالأقْحُوانِ
    وبِيدُها تُنْبِتُ خيلَ الطّعانِ
    2- مستفعلن مستفعلن فاعلانْ

    كتب عليه عدد من القدماء والمحدثين. ولكن الغريب أن يزنه د.حسن الكبير على: (مستفعلن مستفعلن مفعُلاتْ)، متوهماً أنه من الأوزان الجديدة التي اخترعها المهجريون، ومعتبراً أنها مشتقّة من المنسرح، ومُخَطِّئاً مَنْ نسبَها إلى السريع، قائلاً: "وأرى أن أجزاء السريع المكونة من: (فاعلاتن فاعلاتن فاعلن) مرتين!، لا صِلةَ بينها وبين هذا الوزن الذي لم ترد فيه إحدى هذه التفاعيل صحيحة، أو حتّى بعد إدخال بعض العلل عليها!! وواضح أنه يخلط بين الرمل والسريع!!
    يقول ابن قلاقس:
    أبَعْدَ شَيبي لِشَبابي إيابْ؟
    هيهات لا يرجعُ شَرْخُ الشبابْ
    وظَبيةٍ مثل ظِباءِ الشِّعابْ
    رقيقةِ الخدَّينِ مثل الشرابْ
    في ثغرها الشّهْدُ لَعَمْري مُذابْ
    طوبَى لِمَنْ يرشُفُ ذاكَ الرضابْ
    3- مستفعلن مستفعلن فاعلن

    مثاله ما أورد ابن قتيبة في عيون الأخبار من قول الشاعر:
    ما ضاقتِ الأرضُ على راغِبِ
    يطَّلِبُ الرّزْقَ ولا هارِبِ
    بل ضاقتِ الأرضُ على طالِبِ
    أصبحَ يشكو جفْوَةَ الحاجِبِ
    إنتهى النقل.
    ************************************
    هذا تلخيص لما تفضل به أستاذي د. عمر خلوف على الرابط:
    https://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=50521
    حول الأوزان المستحدثة المشتقة من بحر السريع



    ************************************
    تعليق
    الصورة 7 حيث ينتهي الصدر بالسببين 22 لا تكون – باستثناء مجزوء الوافر والهزج - إلا في حال التصريع المزدوج. كما هو مفصل على الرابط:
    https://sites.google.com/site/alaroo...me/22-sadr-end

    والصورة 7.1 علة تشبه التذييل ولا تظهر في آخر الصدر وهي علامة من علامات القافية وهي بالتالي لا تظهر في آخر الصدر إلا في حالة التذييل المزدوج، كما هو مفصل على الرابط:
    https://www.blogger.com/blogger.g?bl...0;src=postname

    وقد جاء الشاهدان اللذان أوردهما أستاذنا مصداقا لذلك.
    **

    4- مستفعلن مستفعلن فعِلن=مستفعلن مستفعلن فعِلن

    هو قالب خليلي جاهلي، كان محلاًّ للكثير من الجدل بين العلماء، ذلك أن معظم قصائده القديمة الأولى خلطت بين الضربين (فعِلن) و(فعْلن)، بل ربما خلطت معهما الضرب (فاعلن) أيضاً، والغريب أيضاً أن تكون معظم قصائده الجاهلية (مقيدة الروي)!
    بينما أجاز الأخفش الجمعَ بينهما مشروطاً، فقال في باب ما يجوز من الساكن مع المتحرك في ضرب واحد: "فمِنْ ذلك (فعْلن) في السريع، يجوز مع (فعِلن) إذا كان مقيّداً، ولا يجوز في الإطلاق".
    وقد قام الشنتريني بالفصل بين الضربين (فعِلن) و(فعْلن)، قائلاً: " بل كلّ واحدٍ منهما ضربٌ على حاله، ولا يصحّ الجمع بينهما" .
    ونحن نرى الفصل بين الضربين، مع الإشارة إلى الخلط بينهما في بعض القصائد الجاهلية القديمة، خاصة في القافية المقيدة، غير المردوفة ولا المؤسسة.
    وقد قرأت هذا المضمون لأستاذي سليمان أبو ستة. ولعل هذا مما تتسامح بقبوله الأذن في أي بحر وجد . فليت أستاذنا سليمان يعيد نشر ذلك لتوثيقه في هذا الرابط.

    التعديل الأخير من قِبَل خشان خشان ; 25-11-2018 في 12:34 AM

    " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ " صدق الله العظيم.

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •