اعرض النتائج 1 من 7 إلى 7

الموضوع: أليس منكم رَجُلٌ رَشِيد فِي زَمَنِ البَلِيد.

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 52902

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هاوية للأدب وكتابته

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل14/2/2017

    آخر نشاط:15-11-2018
    الساعة:07:43 PM

    المشاركات
    137

    أليس منكم رَجُلٌ رَشِيد فِي زَمَنِ البَلِيد.










    سَــــــآفَرْتُ بِقَلْبِي إِلَيْكَ يـآ رَبِّــي


    يـــآربّ! كم أنا حزينةً أصير. حينَ أرَى أسْرَابَ العَصَافِير، تُرفرف بأجنحتها تطير. في أنحاء الدّنيا بكلّ حرّيّةٍ تتنقّل وتسير. في موكبٍ جميلٍ، في طرق السّماء بـ-عِزَّةِ التَّوْحِيدِ- تُسَبّـِحُ العليّ القدير.



    إلــــهي! أنا نفسيًّا جِدُّ مُتْعَبَة. باشتياقٍ، أتُوقُ إلى رؤية البيت الحرام، وجمال الكعبة!






    قد يكون الإنسانُ في بعض الأحيان مُعْجَبًا بكلامه. لكن، لايَرَى سَهْمَ الفرح يشقُّ أروقة قلبه بسَلاَمِه. لأنّه في الأخير، مَلْهُوفٌ برغبة الصّمتِ عن أشياءٍ كثيرةٍ تحدث في الدّنيا -رغمًا عنه- بكلّ وَلَعِ الثرثرة، تذوبُ في عِزَّةِ الصّمت، مَرْفُوعَ الجَبِين، تحت وطأة الشُّجُون بكلّ آلامه.






    دُنْيَا الأحلام تلُوحُ في أُفُقِ البريء. يركُضُ حزينًا، برغبة الاستسلام لواقعٍ مريرٍ، تقتله الآثام. ينسجُ فيه كلّ دفءٍ جميلٍ. يغرس في القلب الموجوع، شجرةَ الأسقام، من أوبئة البلاهة، والسّذاجة والغباء، الملوّث بأنتن الأورام.


    أليس منكم رَجُلٌ رَشِيد فِي زَمَنِ البَلِيد.


    ومع هذا، سعيدةٌ أنـــآ بِصَمْتِي، عن كلّ هزيمة وخذلان. أرسمُ به كلّ نصرٍ لِـ-أَهْدَافٍ، أَبِيتُ اللّيلَ، ألوّنُ جَمَـــالَهُ، بحسن التوكّل و-اليقين- بالمؤازرة من الكبير الرّحيم الرحمـن.


    طفلةٌ صغيرةٌ أنــآ بِـ-غبائي. أرسمُ زهرة السّعادة في كلّ دفترٍ أمرّ به، يذكّرني بحبّ آبَـــااائي!

    جميـــلةٌ هي -زهرةُ حيــاتي- بأروع احمرار البَتَـــلاَتِ -بفُستآن البســآطة- للتّواضعِ وَلاَئِي!


    قلمي الصّغير، مـــآأجْمَلَك! حين تعبّر عن أعمق خلجــآتي، بكلّ صدقٍ، وحبّ المعرفة. والإيمانِ بالرّضا بقدر الله والقضآءِ.

    مــاااأروعَ الصّمت الحبيب. أضحيتُ أتلهّف لسماع اسمه من ملازمٍ قريب..وأتشغّف لشمّ رائحته من ماهرٍ فنانٍ أريب.

    هو هكذا أصبح عندي "الصَّمْتُ". أجمل وألطف وَنِيس. أتلقَّى منه دروسَ الحِكمة في: كيف أختار لنفسي في حياتي أحبّ الجليس. يشاركني همومي وشجوني. ويرشدني إلى أحسن قيادة لزمام أموري. ويفرغ عن قلبي كلّ همٍّ حبيس.

    هو الله سبحانه -خالقي ورازقي- أتوكّل عليه في أن يدلّني على -المُرْشِدَ الرَّشِيد- من أهل الوَرَع، يوجّهني إلى كلّ خيرٍ، فيه الجوهر النّفيس.


    هــآأنا الآن، بعد عمرٍ طويلٍ في الثرثرة، أنشد همسًا صامتًا، أناجي فيه المولى عزّوجل في لحظات الغرغرة. أسأله أن يرضى عنّي ويرضيني. وأن يحسن خاتمتي بالقول السّديد عند الموتِ، ودخول المقبرة.


    وأسأله أن ينجيني من كلّ عذابٍ، في نارٍ مُسَعَّرَة. جهنّم يُخَلَّد فيها كُلُّ كافرٍ، ومرتدٍ ومنافقٍ. عمقُهَا سبعون خريفا. سوداءٌ مقعّرة...


    بقلم: بهية صابرين






    التعديل الأخير من قِبَل بهية صابرين ; 30-10-2018 في 01:23 AM

  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 52902

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هاوية للأدب وكتابته

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل14/2/2017

    آخر نشاط:15-11-2018
    الساعة:07:43 PM

    المشاركات
    137

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها بهية صابرين اعرض المشاركة






    هو الله سبحانه -خالقي ورازقي- أتوكّل عليه في أن يدلّني على -الـمُرْشِدَ الرَّشِيد- من أهل الوَرَع، يوجّهني إلى كلّ خيرٍ، فيه

    الجوهر النّفيس.



    هو الله سبحانه -
    خالقي
    و
    رازقي
    - أتوكّل عليه في أن
    يدلّني
    على -
    المُرْشِـ
    دِ
    الرَّشِيد
    - (عفوًا لم أنتبه للخطأ: نصب المرشد، والصّحيح كسره بعد حرف جرّ "على".)

    و

    أليس منكم رَجُلٌ رَشِيد فِي زَمَنِ البَلِيد؟!!!


    التعديل الأخير من قِبَل بهية صابرين ; 31-10-2018 في 01:18 AM

  3. #3
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 37095

    الكنية أو اللقب : ابو يوسف

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجوف

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : دعوة

    معلومات أخرى

    التقويم : 156

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل15/1/2011

    آخر نشاط:15-11-2018
    الساعة:08:40 AM

    المشاركات
    2,529

    الله المستعان


    هذه النبرة تصيبني بالكآبة أخيتي البهية وإن كنت لا ادري ما سرها..



    ما أجمل الاغراق في الفأل

    التعديل الأخير من قِبَل الرماحي ; 31-10-2018 في 01:08 PM
    ليـس الجمال بمئزرٍ ** فاعـلـم وإن ردّيت بُردا
    إنَّ الجمـال معـادنٌ ** ومناقـبٌ أورثن حـمـدا

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 52902

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هاوية للأدب وكتابته

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل14/2/2017

    آخر نشاط:15-11-2018
    الساعة:07:43 PM

    المشاركات
    137

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها الرماحي اعرض المشاركة


    الله المستعان


    هذه النبرة تصيبني بالكآبة أخيتي البهية وإن كنت لا ادري ما سرها..



    ما أجمل الاغراق في الفأل


    أهلاً بكم أستاذ. ملاحظة جيّدة عن الفأل. بارك الله فيكم.

    هذه الخاطرة قديمة جدًّا. ومع هذا لم يكن شعوري الحقيقي بمثل ما كتبتُ. وإنّما حاولتُ أن أكتب عن واقعٍ لامستُه من غيري (وليس مجرّد تعبير عن حزنٍ يقتل الإبتسامة والفرح والإنتعاش). وقد أردتُ إيصاله للنّاس حتّى يشعروا بغيرهم ممّن مرّوا بـأزمات نفسيّة جِدُّ سيّئة، لظروفٍ عصيبة.

    وفرقٌ بين: أن يَصِفَ الشخص الكاتب حالا واقعًا حزينًا (موجودًا أو ماضٍ) ، وبين أن يكتب عن تصوّر لِغَدٍ يحمل فكرًا تشاؤميًّا، يبدّد به كلّ أَمَل، من قلوب، وأفكار أناسٍ عايشت الألم، وذاقت مرارة الحرمان والتّشرّد والظّلم، ما يجعلها تموت، وقد أعطاها الله ما يمكنها أن تحيا به، إِنْ أخذت بنصائح الحكماء والعالمين.


    والأدب في كثير من الأحيان يَحْلُو بالنّبرة الحزينة. وأغلب النّاس في عصرنا يشعرون بالحزن ممّا حدث في واقعٍ، آلم الكثيرين، في عصر الفِتَن والمصائب.

    أمّا المُرشد الرّشيد: فذلك الرّجل، قد وجدتُ منه الكثيرين من أهل العلم والورع من أهل السُنَّة. والحمدلله ربّ العالمين. وأنا الآن أستمتع بفوائد كثيرة من علمهم، وأحاول تصحيح نفسي من خلالهم مااستطعتُ إلى ذلك سبيلا.

    وأريد من حين لآخر أن أكتب عن هؤلاء الحكماء والعلماء، حتّى يستفيد مَن يريد -النّجاة- في سلامةٍ، يحقّقها، في قولٍ وعملٍ سديد. يستمتع بعده صدقًا ووعدًا من الله، باليومِ السّعيد.

    اللّهمّ اهْدِنَا وسدّدنا.



  5. #5
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 37095

    الكنية أو اللقب : ابو يوسف

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجوف

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : دعوة

    معلومات أخرى

    التقويم : 156

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل15/1/2011

    آخر نشاط:15-11-2018
    الساعة:08:40 AM

    المشاركات
    2,529

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها بهية صابرين اعرض المشاركة


    أهلاً بكم أستاذ. ملاحظة جيّدة عن الفأل. بارك الله فيكم.

    هذه الخاطرة قديمة جدًّا. ومع هذا لم يكن شعوري الحقيقي بمثل ما كتبتُ. وإنّما حاولتُ أن أكتب عن واقعٍ لامستُه من غيري (وليس مجرّد تعبير عن حزنٍ يقتل الإبتسامة والفرح والإنتعاش). وقد أردتُ إيصاله للنّاس حتّى يشعروا بغيرهم ممّن مرّوا بـأزمات نفسيّة جِدُّ سيّئة، لظروفٍ عصيبة.

    وفرقٌ بين: أن يَصِفَ الشخص الكاتب حالا واقعًا حزينًا (موجودًا أو ماضٍ) ، وبين أن يكتب عن تصوّر لِغَدٍ يحمل فكرًا تشاؤميًّا، يبدّد به كلّ أَمَل، من قلوب، وأفكار أناسٍ عايشت الألم، وذاقت مرارة الحرمان والتّشرّد والظّلم، ما يجعلها تموت، وقد أعطاها الله ما يمكنها أن تحيا به، إِنْ أخذت بنصائح الحكماء والعالمين.


    والأدب في كثير من الأحيان يَحْلُو بالنّبرة الحزينة. وأغلب النّاس في عصرنا يشعرون بالحزن ممّا حدث في واقعٍ، آلم الكثيرين، في عصر الفِتَن والمصائب.

    أمّا المُرشد الرّشيد: فذلك الرّجل، قد وجدتُ منه الكثيرين من أهل العلم والورع من أهل السُنَّة. والحمدلله ربّ العالمين. وأنا الآن أستمتع بفوائد كثيرة من علمهم، وأحاول تصحيح نفسي من خلالهم مااستطعتُ إلى ذلك سبيلا.

    وأريد من حين لآخر أن أكتب عن هؤلاء الحكماء والعلماء، حتّى يستفيد مَن يريد -النّجاة- في سلامةٍ، يحقّقها، في قولٍ وعملٍ سديد. يستمتع بعده صدقًا ووعدًا من الله، باليومِ السّعيد.

    اللّهمّ اهْدِنَا وسدّدنا.


    ما أجمل هذا ..

    ربما أنني مجبول على كره الأسى وانكاره رغم وجوده ذلك تراني اصاب بالقشعريرة من مجرد الحديث عن الحزن ..
    ولدي قناعة أن الحديث عنه مهما كان منفسا فإنه لا يغير من الحال شيئاً
    فلماذا لا نغرق في الفأل الحسن كما هو منهجه صلى الله عليه وسلم


    اشكرك على مواضيعك الهادفة المفيدة

    ليـس الجمال بمئزرٍ ** فاعـلـم وإن ردّيت بُردا
    إنَّ الجمـال معـادنٌ ** ومناقـبٌ أورثن حـمـدا

  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 52902

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هاوية للأدب وكتابته

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل14/2/2017

    آخر نشاط:15-11-2018
    الساعة:07:43 PM

    المشاركات
    137

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها الرماحي اعرض المشاركة


    ما أجمل هذا ..

    ربما أنني مجبول على كره الأسى وانكاره رغم وجوده ذلك تراني اصاب بالقشعريرة من مجرد الحديث عن الحزن ..
    ولدي قناعة أن الحديث عنه مهما كان منفسا فإنه لا يغير من الحال شيئاً
    فلماذا لا نغرق في الفأل الحسن كما هو منهجه صلى الله عليه وسلم


    اشكرك على مواضيعك الهادفة المفيدة


    أهلاً أستاذنا وبارك الله فيكم على المتابعة والتّسديد والتّوجيه المفيد.

    هناك نقاط في كلامكم أريد التّوسيع فيها، ربّما يكون فيها تجلية ماأريد قوله في كثير من كتاباتي الأدبيّة، التي أراها رسالة لكلّ البشريّة وأخصّ بالذّكر الأمّة الإسلاميّة.

    -لستُم وحدكم مجبولين على كره الأسى. وإنّما غالبيّة الرجال لايحبّون الحزن والكلام عن الأسى. ربّما لأنّ الرجل فيه نوع من الحَزم يَرَى به الحزن: ضعف واستكانة لواقع وجب النهوض لحلّه بالتطبيق الفعلي. ولأنّه ربّما يرى الحزن، يعني: البكاء على الأطلال الذي يُعجز الشخص عن تغيير الحال.

    والمرأة، أكثر البشر، تحبّ الكلام عن الألم. وترى الإِفْصَاحَ عنه،يجلب شِفَاءً لِعِلَّة مكبوتةٍ تريد إخراجها. وهي أكثر بكاءً من غيرها. وتستخدم دموعها دائمًا للتّعبير عن ألم يداخل مشاعرها، وتريد البَوح به. هكذا هي -المرأة-

    والمسلم على عمومه، يحبّ أن يحكي عن آلام غيره من إخوانه. ولو بالتّعبير عنها على أنّها شخصيّة. وكأنّه مرآة لغيره، تظهر كلّ ما كان مستورًا مخفيًّا، حتّى يأخذ الآخرون -القضايا المؤلمة- بشيءٍ من الجِدِّيَّة. ويدرسون لها ما يمكن به علاجها.

    والنّفوس كثيرًا ما تفتر عن فعل الخير. وعن إصلاح ما انكسر. ولهذا من بين أدوار الكاتب أن يجتهد من حين لآخر في إيصال رسالة المتألّم إلى النّاس. ولكن بصورة، لاتثير الرأي العام الإثارة التي تدفعهم إلى التّغيير بالأسلوب السيّء لأوضاعِ أُنَاسٍ عاشوا الظلم، والحزن، وسلب الحقوق. وإنّما على الكاتب أن يحمل قلمه لِإنارة عقولهم وإقناعهم بالدرجة الأولى أنّ الله هو المعين والقادر على إزالة ما أهمّهم.

    فقط
    ، عليهم أن يحملوا في قلوبهم هذا (التّفاؤل) الذي تتكلّمون عنه، ويقتنعوا أنّ الأيّام دُوَل، وتتغيّر من حال إلى حال.

    فلاجزع بِيَقِينٍ بِمَا عند الله. ولاخوف من مستقبل مفتاح خيره بيد مَن لامعبود بحقٍّ سواه.

    هذه العقيدة، أقوى تفاؤل تعطيه للشخص المبتلى والمتألّم.

    وفي تطرّقي للصّمت، أشير إلى نقطة إيجابيّة مهمّة يمكن للشخص المبتلى والمتألّم أن يكسبها من خلاله، ألا وهي: محاولة ذلك المُصاب أن يكلّم -بصمته- مَن خلقه، ومَن بيده تغيير حاله. وهذا الأسلوب في الصّمت يسمّى:"مُناجاة"، يطرح فيها المبتلى كلّ ما أهمّه، لربّه المعين،الذي يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصُّور. وإنّما تلك المناجاة تكون تخفيفًا لثقلٍ قد يرى صاحبه أنّه أرهقه. فلايمكن لأحد أن يزيحه عنه سوى الله الذي لاملجأ له منه إلاّ إليه.

    والإنسان في بعض الأحيان يحتاج إلى الإنفراد والإنعزال. وكأنّها فترة -نقاهة- بعد خروجٍ من إرهاقات هموم الدنيا ومشاغلها. وما يقوّيه في هذه الفترة إلاّ صدق لجوئه إلى معبوده الله، يستمدّ منه عافية الرّجاء والطّمأنينة بِغَدٍ أفضل. ويومٍ أسعد. وحياةٍ ملؤها انشراح وانتعاش، يتبدّد به كلّ حزنٍ وألم وانقباض.

    أمّا كلامكم أستاذ، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، فمنهجه: شريعة يسير عليها المسلم، فهو يحذّر من الظلم والغشّ، وخيانة الأمانة، والتّمرّد، وتفرقة الشّمل،والبغضاء والحسد، وغيرها من مساوىء السّلوك البشري، بأسلوب مباشر، يخلو من التّصوير الأدبي المشحوذ بكثير من العواطف:إمّا تنمّي تلك الأخلاق السلبيّة باستحسانها والدّعوة إليها، وإمّا تحاربها بنبذها والدّعوة إلى محاربتها. (هذا رأيي الشخصي لاألزم به غيري).

    وما أجمل كلام قرأته للإمام ابن القيم رحمه الله وكأنّه يصف حال المبتلى وحال المُنْعَم عليه في أوجز لفظٍ يعبّر عن معنًى عميق يحكي تغيّرات تعيشها البشريّة بين الإبتلاء والرّخاء. يقول رحمه الله: [ مَنْ تَرَبَّى في العافية لا يعلم ما يقاسيه المبتلى، ولا يعرف مقدار النّـِعْمَة ] (مفتاح دار السعادة ٢٩٣/١).

    والحمدُ لله على كلّ حال

    وأروع كاتب: مَن رزقه الله قَلَمًا يرسم أَلَمًا يخفي حُلْمًا. يتحقّق بإذن الله يَوْمًا.

    بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

    والله أسأل أن يلهمنا السّداد والرّشاد وحُسن الإنقياد.


    التعديل الأخير من قِبَل بهية صابرين ; 04-11-2018 في 11:02 PM

  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 52902

    الجنس : أنثى

    البلد
    الجزائر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : هاوية للأدب وكتابته

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل14/2/2017

    آخر نشاط:15-11-2018
    الساعة:07:43 PM

    المشاركات
    137

    والإنسان في
    بعض الأحيان
    يحتاج إلى
    الإنفراد
    و
    الإنعزال
    . وكأنّها فترة -
    نقاهة
    - بعد خروجٍ من
    إرهاقات هموم الدنيا ومشاغلها
    . وما
    يقوّيه
    في هذه الفترة إلاّ صدق لجوئه إلى معبوده
    الله
    ، يستمدّ منه
    عافية الرّجاء
    و
    الطّمأنينة
    بِغَدٍ
    أفضل
    . ويومٍ
    أسعد
    . وحياةٍ ملؤها
    انشراح
    و
    انتعاش
    ، يتبدّد به كلّ
    حزنٍ
    و
    ألم
    و
    انقباض
    .

    والإنسان في
    بعض الأحيان يحتاج إلى الانفراد والانعزال.

    التعديل الأخير من قِبَل بهية صابرين ; 04-11-2018 في 11:56 PM

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •