اعرض النتائج 1 من 3 إلى 3

الموضوع: قصيدة عبق الذكرى , وهي في سيدنا رسول الله ﷺ

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 54062

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علوم الحديث

    معلومات أخرى

    التقويم : 3

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل29/4/2018

    آخر نشاط:08-11-2018
    الساعة:10:04 AM

    المشاركات
    40

    قصيدة عبق الذكرى , وهي في سيدنا رسول الله ﷺ



    قصيدة : [ عَبَق الذِّكْرى ]
    ودِّعْ هوى الغيدِ ، مِن هندٍ ، وفاطمةٍ * ومِن سعادٍ ، وأطفئ لوعةَ القلَمِ
    واسكُب شرابَكَ ، واهجُر عُودَ غانيةٍ * واترُكْ محافلَ أهلِ النّاي والنَّغَمِ
    واسلمْ مِن الحُبِّ ، إنّ الحبَّ ظاهرُهُ * شهدٌ ، وباطنُهُ يُفضي إلى السَّقَمِ
    وارحل عن الليل ، فالظلماءُ قاتلةٌ * لمن يُحِبُّ ، وما في النّورِ مِن حَرَمِ
    فأين تذهبُ يا مسكينُ مِن قَدَرٍ * وأينَ تهربُ ممّا خُطَّ مِن قِدَمِ
    أمامَكَ البحرُ ، والأمواجُ عاتيةٌ * وخلفكَ النارُ تُصْلى مِن لظى الحِمَمِ
    وفوقكَ الرّعدُ ، والأمطارُ عاصفةٌ * والأرضُ تسقط في داجٍ من الظُّلَمِ
    وأنتَ قلبُكَ في أشواقه ثَمِلٌ * فكنتَ عن هذه الأهوالِ في صَمَمِ
    حتّى أَفَقْتَ على همٍّ بلا أمَلٍ * وكدتَّ تَقْضي من الأحزانِ ، والألَمِ
    هذا هو الحبُّ ، مَن يحياهُ مُفتَقَدٌ * ومَنْ يَراهُ ولو رَأْيَ المنامِ عَمِيْ
    فاصرفه عنكَ ، سوى حُبٍّ تلوذُ به * عند الإله ، وترجو جنّةَ النّعَمِ
    وأيُّهُ بعد حُبِّ اللهِ ، مفترَضٌ * إلا محبةُ خير الخلق كلّهمِ !
    فاخشعْ هنا ، واطْرح الدّنيا بأجمعها * هنا الهوى ، وهنا حُبٌّ بلا ندَمِ
    واهًا على كبِدٍ حَرَّى لفُرقَتِهِ * صار الوجودُ بها لا شيءَ ، كالعَدَمِ
    واهًا على العَيشِ ، مُرٌّ في مذاقَتِهِ * واهًا على القَلْب ، مِن بَعْدِ الرّسولِ ظَمِيْ
    الدّارُ ، ما الدار ! ، والأحبابُ قد رحلوا * والعَينُ تَحْنو لذِكْراهم بمُنسَجِمِ
    والرُّوحُ ، ما الرُّوحُ ! والأحشاءُ مُضرَمَةٌ * بالشّوقِ ، والشوق يُذْكي روحَ مضطرمِ
    ماتَ الرّسولُ ، ووارى التُّرب مُهجَتَهُ * والأرضُ مُذ فارقَتْها الشّمسُ في العَتَمِ
    ولو رأيتَ قلوبَ الصّحْبِ لانتفَضَت * منكَ الضّلوعُ ، بكَسْرٍ غير ملتئمِ
    الحزنُ خيّم فينا غيرَ مرتحِلٍ * والقلبُ أقسمَ : أنّي غيرُ مبتسِمِ
    ويُذهبُ الحُزنَ أن تقفو مسيرتَهُ * وتَتْبَعَ الحُكْمَ في لاءٍ وفي نَعَمِ
    وتُكثرَ الذِّكْرَ للمحبوبِ مشتملًا * عباءةَ الوَصل في الأفعالِ والكَلِمِ
    فامدحه غيرَ مغالٍ في مدائحِهِ * واحذر تنقُّصَ منقوصٍ ومتَّهَمِ
    هو الذي قد أضاءَ الكونَ مولدُهُ * وعادت الرّوحُ بعد الموت للنَّسَمِ
    وأينعَ الجَدْبُ مِن غَيثٍ يجودُ بهِ * كما روى غيثُهُ المِدرارُ كلَّ فمِ
    وَجْهٌ صبوحٌ ، كأنّ البدرَ طَلْعَتُهْ * فيهِ ، وفي كفّهِ هطّالةُ الدّيَمِ
    المرءُ يأتي صغيرًا ثمّ في صُعُدٍ * يكونُ ، إلّاهُ مذ قد كان في عِظَمِ
    فحسبُهُ أنّه خيرُ الورى نسَبًا * وأنّهُ الرّحمةُ المهداةُ للأُمَمِ
    وأنّه يومَ حشر الخلق سيّدُهمْ * فقَدْرُهُ في ابتداءٍ مثلُ مُختَتَمِ
    إن قيل : بَعْثَتُه العُلْيا ، فمولدُهُ * لولاهُ ما كانَ بَعْثُ السيّد العلَمِ
    يا مولدَ المصطفى ، قد جئتَ تكرمةً * للخلْقِ ، تبصرةً للعاقلِ الفَهِمِ
    في عِطْفِهِ قد تراءى عِزُّ أمّتِهِ * فصُدَّ أبرهةٌ بالطّير والنِّقَمِ
    في حَمْلهِ ظهَرَتْ للأمّ رحمتُهُ * والذلُّ لوّحَ في كسرى وفي صنَمِ
    ماذا نُسَمّيهِ ، جاؤوا جدَّهُ فرأى * حمدًا له غيرَ مجذوذٍ ومنصرمِ
    مُحَمَّدٌ ، هكذا سمّاهُ خالقُهُ * وصانَهُ قبْلُ في الدّنيا فلَم يُرَمِ
    مِن أجلهِ ، مُعجزاتُ اللهِ تتبَعُهُ * فإنّها أصبحَت مِن جُملةِ الحَشَمِ
    قد قام يدعو بلا يأسٍ ، ولا كلَلٍ * وكيف ييأسُ قلبٌ فائقُ الهِمَمِ
    وقال : إنّي رسولُ الله ، فاعتصموا * بالدّينِ ، فالدينُ منجاةٌ لمعتَصِمِ
    أحيا بدعوتِهِ أرواحَ مَن قُبِروا * في الجهْلِ ، يَمْنعُهمْ عن مرتَعٍ وَخِمِ
    يذودُ رفقًا ، وسيفُ الحقِّ في يدِهِ * إذا أراد انحسامَ الشّرِ يَنحسمِ
    واسأل بِبَدرٍ أبا جهلٍ ، ومَن معهُ * قد حذّروهُ ، وقيل : ارجِع أبا الحكَمِ
    فقادَهم نحو ذلِّ الدهر ، منتشيًا * بخمرة الزّهو ، حتّى سيقَ كالنَّعَمِ
    وجيشُهُ كُسِرَتْ في الأرض هيبتُهُ * فمن يشاقق نبيَّ الله ينهزِمِ
    والرّيحُ حين أتى الأحزابُ ، مُرْسَلةٌ * كأنّها الرّمحُ مِن كفِّ الرسول رُمي
    فأُلقيَ الرُّعبُ في أحشاءِ سادتهم * كما تطايرت الأوتادُ من خِيَمِ
    بالأمس هاجَرَ عن قومٍ وعن وطَنٍ * واليوم أقبلَ في عزٍّ وفي شَمَمِ
    فاللهُ أكبر ، هذا يومُ مرحمَةٍ * والعفو مِن شأْن أهلِ الفضلِ والشّيَمِ
    عفا ، ولو شاءَ جُزَّت كلُّ ناصيةٍ * وسالت الأرضُ مِن أشلائهم بِدَمِ
    ما الفتح إلا بيانٌ أنّ رحمتَهُ * قرينةٌ لاقتدارٍ ، ما يَدُمْ تَدُمِ
    فصلِّ دومًا ، وسلّم ما حييتَ على * ذي القَدْر ، والعِزِّ ، والإقدامِ ، والكَرَمِ


  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 22501

    الكنية أو اللقب : أبو الحمارس

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أدب

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل9/3/2009

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:40 AM

    المشاركات
    39

    صلى الله عليه و على آله و صحبه وسلم ...
    قريض ساحر ، و نَفَس شعري نفيس زاخر ...لم ينل بعض تأثرٌ واضح بالبردة الشهيرة و نهجها من تفرد قريضكم ، دام نبض يراعكم شاعرنا المخضرم .
    تقديري.


  3. #3
    عضوية مميزة

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 54256

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : ادارة

    معلومات أخرى

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل29/7/2018

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:12:04 AM

    المشاركات
    379

    وجهٌ من نور يشدو بحب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

    أبكيتنا يا أبا عمر

    اللهم بلغنا شفاعته

    أبوهلا

    حديثُ الروح للرحمنِ نعمةْ
    يعينُ العبد في الذّكرِ الرطيبِ
    ومن يرقى إلى الرّحمنِ خشيةْ
    ينال مناهُ في اليومِ القريبِ
    أبوهلا

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •